القسم الأول في الإيمان والعلم والعبادات › كتاب الصيام › الباب الثامن: في صيام النفل › صيام أيام البيض
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَذلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ: «صَوْمُ ثَلاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَمَضَانُ صَوْمُ الدَّهْرِ».
• عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَذلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتَابهِ ﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ الْيَوْمُ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ (^١)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَقَالَتْ مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ رضي الله عنها لِعَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَقُلْتُ لَهَا: مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُمْ يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ (^٢). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ مِلْحَانَ الْقَيْسِيِّ (^٤) رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأَمُرُنَا أَنْ نَصُومَ الْبِيضَ ثَلَاثَ عَشَرَةَ وَأَرْبَعَ عَشَرَةَ وَخَمْسَ عَشَرَةَ قَالَ: وَقَالَ: «هُنَّ كَهَيْئَةِ الدَّهْرِ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (^٥) وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلَاثَ عَشَرَةَ وَأَرْبَعَ عَشَرَةَ وَخَمْسَ عَشَرَةَ (^٦)».
صيام ثلاثة أيام من كل شهر كصيام الدهر
(^١) فهذه الأحاديث الثلاثة تصرح بأن صوم ثلاثة أيام من كل شهر كصيام الدهر.
(^٢) فلم يكن له - ﷺ - ميعاد في صوم الثلاثة، ولكن كان في أوله أكثر. لحديث أصحاب السنن: كان النبي - ﷺ - يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام. والله أعلم.
صيام أيام البيض
(^٣) أي أيام الليالي البيض بنور القمر وهي ليلة الثالث عشر واللتان بعدها.
(^٤) ملحان بكسر فسكون.
(^٥) بسند حسن.
(^٦) أي إذا أردت صيام ثلاثة أيام من كل شهر فصم الثالث عشر واللذين بعده، فهذا صرف الأول عن الوجوب الظاهر منه إلى الندب، فتندب المحافظة على صيام البيض فإنها ثلاثة من كل شهر وفى الليالي البيض، ففيها المزيتان، وعليه الجمهور سلفًا وخلفًا والله أعلم.
Jilid 2 · hlm. cetak 96
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.