القسم الأول في الإيمان والعلم والعبادات › كتاب الحج والعمرة › الباب الرابع: في أنواع النسك وأعماله › الذكر والدعاء في الطواف والسعي
• عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ (^١) الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ لإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى (^٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (^٣)». رَوَاهُ أَحمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
وَلِلشَّافِعِيِّ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَقُولُ إِذَا اسْتَلَمْنَا الْبَيْتُ؟ قَالَ: «قُولُوا بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ» إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا (^٤) لِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ.
وَلِلْبَزَّارِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ وَالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ وَالشِّقَاقِ وَسُوءِ الأَخْلَاقِ (^٥)».
وَلِابْنِ مَاجَهْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وُكِّلَ بالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ سَبْعُونَ مَلَكًا، فَمَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»، قَالُوا آمِينَ.
_________
=يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ويعود منها إلى الصفا وهكذا، كما يجب في الطواف بالكعبة أن يبدأ بالحجر ويمشى على يمينه حتى يعود للحجر سبع مرات، وكل دورة تحسب مرة، كما أنه في السعى يحسب كل شوط مرة، وقد روى الإمام أحمد أن الخليل عليه السلام سعى بين الصفا والمروة، وكذا روى البخارى ما يأتى في تفسير البقرة من أن أم إسماعيل عليهما السلام لما نفد الماء وعطشت تركت إسماعيل عند البيت تحت الشجرة وصعدت إلى الصفا تستغيث بمن يأتيها بالماء، ثم سعت منه إلى المروة، ثم عادت إلى الصفا تستغيث سبع مرات حتى أغاثها جبريل ينبع الماء بجوار إسماعيل عليهم السلام، وعلى هذا يكون السعى قديمًا كالطواف والله أعلم.
الذكر والدعاء في الطواف والسعي
(^١) أي شرع.
(^٢) أي للإكثار منه، وسيأتى ذكر الطواف في حديث ابن السائب وما بعده، وأما الذكر في السعي بين الصفا والمروة فسيأتى في صفة حجة النبي - ﷺ -، وكذا الذكر عند الرمي سيأتي إن شاء الله.
(^٣) الحسنة في الدنيا هي الإيمان ومعرفة الله تعالى، والحسنة في الآخرة هي الجنة، نسأل الله إياها.
(^٤) مفعول له.
(^٥) الشك هو التردد في الإيمان بالله أو بنبيه أو بشيء مما جاء به، آمنا بالله ومحمد مه وبكل ما جاء به.
Jilid 2 · hlm. cetak 134
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.