القسم الثاني في المعاملات والأحكام والعادات › كتاب البيوع والزروع والوقف › الباب السادس: في السلم › الشفعة
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ (^٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ (^٣).
• عَنْ أَبِي رَافِعٍ (^٤) رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ (^٥)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِمًا. وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرضي لَيْسَ لأَحَدٍ فِيهَا شِرْكَةٌ وَلَا قِسْمَةٌ إِلا الْجِوَارُ فَقَالَ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ».
• عَنْ سَمُرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِدَارِ الْجَارِ أَوِ الأَرْضِ».
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْجارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ يُنْتَظَرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا (^٦)»
الشفعة
(^١) الشفعة كالقرعة لغة: الضم. وشرعًا: حق يثبت قهرًا للشريك القديم على الشريك الجديد فيما ملك بعوض، وحكمتها دفع ضرر مؤنة القسمة من أحداث المرافق كمصعد ومنور وباب في الحصة الصائرة إلى القديم.
(^٢) أي حكم بالشفعة في كل مشترك مشاع قابل للقسمة، فإذا قسم وظهرت الحدود ورسمت الطرق بينها فلا شفعة لأنه لا محل لها بعد تمييز الحقوق وصيرورته جارا.
(^٣) قوله ربعة أو حائط بدل من شركة والربعة تأنيث الربع وهو المنزل، والحائط: البستان، وقوله لا يحل له أي للشريك أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن باع بدون علمه فالبيع حرام، وله الشفعة إذا طلبها لأنها حقه الثابت له بالشرع.
(^٤) أبو رافع هذا كان خادمًا للنبي - ﷺ - وروى عنه عدة أحاديث.
(^٥) السقب والصقب كالقصب: القرب، فظاهر هذه النصوص أن الشفعة لا تثبت إلا في العقار وهي الأرض وما ثبت فيها للدوام كالبناء والأشجار وعليه الجمهور، وقال بعضهم: إن الشفعة ثابتة في كل شيء لحديث» الشفعة في كل شيء» وقال أحمد لا تثبت في شيء منقول إلا في الحيوان.
(^٦) فشرط ثبوت الشفعة للجار أن يكون طريقهما واحدا. وظاهر هذه النصوص أن الشفعة ثابتة للجار، وعليه الحنفية والثوري وابن سيرين، وقال الجمهور: ليس للجار شفعة بل هي للشريك فقط والجار في هذه النصوص مراد به الشريك للحديث الأول، وأجاب الحنفية عنه بأن قوله فإذا وقعت الحدود فلا شفعة مدرج من كلام الراوي،=
Jilid 2 · hlm. cetak 217
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.