القسم الثاني في المعاملات والأحكام والعادات › كتاب الصيد والذبائح › الفصل الثالث في الصيد والذبح › الفرع والعتيرة
• عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ فَحنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، قَالَ: وَكَانَ أَكْبَرَ أَوْلَادِي (^١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ أَبِي رَافِعٍ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيَ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ رضي الله عنهم (^٢). رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
• عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا وُلِدَ لِأَحَدِنَا غُلَامٌ ذَبَحَ شَاةً وَلَطَخَ رَأْسَهُ بِدَمِهَا فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ كُنَّا نَذْبَحُ شَاةً وَنَحْلِقُ رَأْسَهُ وَنَلْطَخُهُ بِزَعْفَرَانٍ (^٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ الْحِفْظَ مِنَ الزَّلَلِ وَالْغَوَايَةِ، وَالتَّوْفِيقَ لِلرُّشْدِ وَالْهِدَايَةِ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةً (^٥)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
_________
(^١) قوله فحنكه بتمرة أي مضغها في فمه - ﷺ - وجعلها في فم الصبي لتناله بركة النبي - ﷺ -. وفيه استحباب تحنيك الصبي من شخص صالح، وأن يكون بتمر، وفيه جواز التبرك بالصالحين.
(^٢) فأبو رافع رضي الله عنه - وكان أحد خدم رسول الله - ﷺ - - قال: رأيت النَّبِيّ - ﷺ - أذن في أذن الحسن بعد ولادته، فيندب الأذان في أذن المولود اليمني والإقامة في اليسرى ليكون الذكر أول ما يطرق سمه فتشمله بركته. ولابن السني» من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى لم تضره أم الصبيان» وأم الصبيان هي التابعة من الجن، فالحفيظ هو الله ولكن لكل شيء سبب.
(^٣) فكانوا في الجاهلية إذا ولد لهم مولود ذبحوا شاة ولطخوا رأسه بدمها فأبطله الإسلام لما فيه من تنجيس الولد وأمر بالعقيقة وحلق الرأس وتلطيخه بما له رائحة حسنة لأنها تنعش النفوس ولا سيما الملائكة الكرام عليهم السلام. نسأل الله الهداية والتوفيق آمين.
الفَرَع والعتيرة
(^٤) الفرع بفتحتين أول ولد الناقة كانوا يذبحونه لأصنامهم. والعتيرة ذبيحة في رجب تعظيمًا له، فلما سألوا النَّبِيّ - ﷺ - عنهما نهى عن الفرع بما يفهمونه وأمرهم به كل سنة عن كل مائة من الإبل يذبح للفقراء، وكذا أمرهم بالذبيحة في رجب يأكلون ويطعمون من يشاءون على وجه البر والإحسان فقط، ولكنه - ﷺ - حذرهم بشدة من الذبح لغير الله تعالى.
(^٥) أي واجبان، بل الأول باطل.
Jilid 3 · hlm. cetak 108
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.