القسم الثاني في المعاملات والأحكام والعادات › كتاب اللباس › الباب الثالث في آداب اللباس › الحمد عند اللبس
فَبَايَعْنَاهُ وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقُ الْإِزْرَارِ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ أَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ فَمَسِسْتُ الْخَاتَمَ قَالَ عُرْوَةُ: فمَا رَأَيْتُ مُعَارِيَةَ وَلَا ابْنَهُ قَطُّ إِلا مُطْلِقَيْ أَزْرَارِهِمَا فِي شِتَاءٍ وَلَا حَرَ (^١). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ (^٢).
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا (^٤) سَمَّاهُ بِاسْمِهِ إِمَّا قَمِيصًا أَوْ عِمَامَةً ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ كَسَوتَنِيهِ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ». وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا لَبِسَ أَحَدُهُمْ ثَوْبًا جَدِيدًا قِيلَ لَهُ: «تُبِلِي (^٥) وَيُخْلِفُ اللَّهُ تَعَالَى» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (^٦).
• عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهم عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ طَعَامًا ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هذَا الطَّعَامَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ منًى وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ (^٧) قَالَ: وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كسَانِي هذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِ وَمَا تَأَخَّرَ»
_________
(^١) فقُرة بن إياس ذهب للنبي ﷺ مع وفد من قومه فبايعوه ثم استأذن من النبي ﷺ وأدخل يده في جيب قميصه حتى مس خاتم النبوة، وكان قميص النبي ﷺ محلول الأزرار فكان معاوية بن قرة وولده دائما أزرار قميصهما محلولة كأزرار النبي ﷺ.
(^٢) بسند حسن ولفظه: كان ابن عمر دائما محلول الأزرار، وقال رأيت النبي ﷺ محلول الأزرار. نسأل الله الهداية والتوفيق آمين.
الحمد عند اللبس
(^٣) المراد بالحمد ما يعم الدعاء وهو اعتراف بالنعمة، وهذا شكر يستلزم المزيد قال تعالى ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد﴾.
(^٤) قوله إذا استجد ثوبا أي لبس ثوبا جديدا دعا بهذا الدعاء.
(^٥) تبلى من الإبلاء أي تعيش حتى تبليه ويعطيك ربك غيره.
(^٦) بسند صحيح.
(^٧) أي من الصغائر ولا حرج على فضل الله تعالى.
Jilid 3 · hlm. cetak 166
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.