القسم الثاني في المعاملات والأحكام والعادات › كتاب الطب والرقي › مقدمة في فضل الأمراض والصبر عليها
وفيه مقدمة وأربعة فصول وخاتمة
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ما يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصِبٍ (^٢) وَلا وَصَبٍ وَلَا هَمَ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمَ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَدَخَلَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها وَهِيَ بِمِنًى وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَتْ: مَا يُضْحِكُكُمْ؟ فَقَالُوا: فُلَانٌ خَرَّ عَلَى طُنُبِ فُسْطَاطٍ (^٣) فَكَادَتْ عُنُقُهُ أَوْ عَيْنُهُ أَن تَذْهَبَ فَقَالَتْ: لَا تَضْحَكُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ (^٤)».
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٥). رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهوَ يُوعَكُ (^٦) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا قَالَ: «أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ» قُلْتُ: ذلِكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ، قَالَ: «أَجَلْ ذلِكَ كَذلِكَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى
كتاب الطب والرقى. وفيه مقدمة وأربعة فصول
(^١) المراد بالطب الطب النبوي الذي فعله وأمر به النبي - ﷺ - وما اعتادوه في زمن النبي - ﷺ - وليس المراد حصر الطب في ذلك، والرقي جمع رقية وهي كلمات تقال على المريض فيشفى بإذن الله.
(^٢) النصب التعب، والوصب المرض الملازم، والهم على المستقبل، والحزن على الماضي، والأذى والغم عامان.
(^٣) عثر في حبل خيمة توقع.
(^٤) أي يبتليه.
(^٥) لعظم مقامه يعظم بلاؤه.
(^٦) يعاني مرضًا شديدا.
Jilid 3 · hlm. cetak 189
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.