القسم الثاني في المعاملات والأحكام والعادات › كتاب الطب والرقي › الفصل الثاني في الطب النبوي - منه العسل وكي النار والحجامة › موضع الحجامة وزمنها
• وَعَنْهُ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه طَبِيبًا فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ (^١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا (^٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ رضي الله عنه: كَانَ عِمْرَانُ هذَا يَسْمَعُ تَسْلِيمَ الْمَلائِكَةِ فَلَمَّا اكْتَوَى انْقَطَعَ عَنْهُ فَلَمَّا تَرَكَ الْكَيَّ رَجَعَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ (^٣). نَسْأَلُ اللَّهُ الشِّفَاءَ آمِينَ.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ (^٤) كَانَتْ بِهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
• عَنْ سَلْمى خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَا كَانَ أَحَدٌ يَشْتَكِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَجَعًا فِي رَأْسِهِ إِلا قَالَ احْتَجِمْ وَلَا وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ إِلا قَالَ اخْضِبْهُمَا (^٥).
• عَنْ أَبِي كَبْشَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ (^٦) وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَيَقُولُ: مَنْ أَهْرَاقَ مِنْ هذِهِ الدِّمَاءِ فَلَا يَضُرُّهُ أَلا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ لِشَيْءٍ. رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْتَجِمُ فِي الأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ (^٧)
_________
(^١) فيه أن للطبيب أن يفعل ما يراه في مصلحة المريض ولا ضمان عليه إذا كان عالمًا بالطب فإنه يبذل ما في جهده لشفاء مريضه.
(^٢) لأنه اكتوى على محل خطر وهو البواسير التي كانت به فما نجح الكي وإلا فالكي أحد أدوية الشفاء كما مر.
(^٣) ولا ينافى هذا ما ورد من أن انقطاع الملائكة عنه كان لشفائه فلما أخبر النبي - ﷺ - بذلك وخيره بين الشفاء وانقطاعها وبين المرض وزيارتها له اختار المرض وزيارة الملائكة لأن هذا كان في زمنه - ﷺ - وانقطاعهم بسبب الكي كان بعده - ﷺ -.
موضع الحجامة وزمنها
(^٤) الشقيقة وجع في أحد شقى الرأس، والصداع وجع الرأس فهو أعم.
(^٥) أي بالحناء ولا شيء فيها للتداوي.
(^٦) الهامة: الرأس أو وسطه، وبين كتفيه هو أعلى الظهر.
(^٧) الأخدعان. عرقان في جانبي العنق يحجم منهما أحيانا، والكاهل أعلى الظهر، فالنبي - ﷺ - احتجم أحيانا في رأسه، وأحيانا في الأخدعين، وأحيانا في الكاهل بحسب المرض.
Jilid 3 · hlm. cetak 202
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.