الباب الرابع: الأعياد والمواسم المبتدعة وأثرها السيء › الفصل الثالث: الأعياد الزمانية المبتدعة › المبحث الثالث: صلاة الرغائب › المطلب الثاني: الأدلة على بدعتها
لا شك في بدعية هذه الصلاة ولا سيما أنها أحدثت بعد القرون المفضلة وأن مبناها والأصل فيها حديث موضوع لا يصح عن رسول الله ﷺ فاتخاذ بعض الناس لها موسمًا وشعارًا بدعة منكرة تضاد الشريعة.
وما استدل به من قال باستحسانها فلا تقوم به الحجة وهو باطل مردود لما يلي:
١ - أن العبادات توقيفية أي أنها لا تعرف إلا عن طريق الشرع وليس لأحد أن يعبد الله تبارك وتعالى إلا بما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله ﷺ، وصلاة الرغائب مبناها على حديث موضوع فكيف يتعبد بحديث موضوع؟
٢ - أنها حدثت بعد القرون المفضلة فهي مخالفة لفعل الصحابة والتابعين وتابعيهم والسلف الصالح الذين هم خير الناس وأولى الناس باتباع سنته ﷺ.
٣ - أن النبي ﷺ نهى عن تخصيص ليلة الجمعة بقيام وهذا النهي بطريق النظر يشمل النهى عن صلاة الرغائب، فكان فعلها داخلًا تحت النهي.
٤ - أنها مخالفة لسنة السكون في الصلاة من جهة عد التسبيحات وعد سورة القدر ولا يتأتى العد في الغالب إلا بتحريك بعض الأصابع وقد ثبت في الصحيح عنه ﷺ أنه قال: "اسكنوا في الصلاة" ١.
_________
١ صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة (١/٣٢٢)، حديث (٤٣٠) .
Jilid 1 · hlm. cetak 351
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.