الفصل الثاني: علل السند › مثال لأثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم التطهر بالماء المستعمل في رفع الحدث
لعدم وجود حديث في الباب عنده أو لقرينة عند هذا الامام يتقوى بها الحديث (١)
اختلف الفقهاء في ذلك:
فذهب الأوزاعي ومالك في رواية عنه، وهو قول قديم للشافعي ورواية عن أحمد الى أنه مطهر (٣) .
واحتجوا بما روي عن ابن مسعود مرفوعا: «من نسي مسح الرأس، فذكر وهو يصلي فوجد في لحيته بللا فيأخذ منه وليمسح به رأسه، فان ذلك يجزئه، وان لم يجد بللا فليعد الوضوء والصلاة» .
قال الهيثمي: «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه نهشل بن سعيد وهو كذاب» (٤) .
وذهب كثير من الفقهاء الى أنه طاهر غير مطهر فلا يرفع حدثا ولا يزيل نجسا.
وبه قال أبو حنيفة في المشهور عنه والشافعي ورواية عن أحمد (٥) .
_________
(١) أنظر كشف الأسرار ٣/٢١، وقواعد التحديث ص٣٣٠ وما بعدها.
(٢) الماء المستعمل: عرفه الشافعية، بأنه: ما انفصل من أعضاء المحدث في وضوئه أو من بدن الجنب في غسله. وعرفه الحنفية: بأنه ما أزيل به حدث أو أستعمل في البدن على وجه القربة. الحاوي للماوردي ١/٢٩٦، الهداية ١/٢٠.
(٣) المجموع ١/٢٠٧، المغني ١/١٨-٢٠، كشاف القناع ١/٣٢، مغني المحتاج ١/٦١-٦٢.
(٤) مجمع الزوائد ١/٢٤٠ وهو في المعجم الاوسط ٨/٢٨٢ رقم (٧٥٦٩) . وأنظر ترجمة نهشل في التقريب ٢/٣٠٧ والتهذيب ١٠/٤٧٩ والميزان ٤/٢٧٥.
(٥) الحاوي ١/٢٩٧، المغني ١/١١٨، الاستذكار ١/٢٥٣، الهداية ١/١٩، مغني المحتاج ١/٢٠، بداية المجتهد ١/٢١، القوانين الفقهية ص٤٥، الخرشي ١/٧٤-٧٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 95
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.