المبحث الرابع: مكانة السنة من حيث العمل بها › المطلب الثاني: ما صدر عنه ﷺ بعد البعثة
يعد ما صدر عن النبي ﷺ بعد البعثة المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد القرآن الكريم، وينقسم ذلك إلى الأقسام التالية:
القسم الأول: ما صدر عنه ﷺ قولًا
وأقوال النبي ﷺ هي عباراته، وكلماته، التي تلفظ بها.
والمراد بها: الأحاديث التي تلفظ بها الرسول ﷺ تبعًا لمقتضيات الأحوال. والأحاديث القولية تمثل في الواقع جمهرة السنة وعليها مدار التوجيه والتشريع، وفيها يتجلى البيان النبوي، وتتمثل البلاغة المحمدية، بأجلى صورها، وفيها جوامع الكلم التي خص الله تعالى بها خاتم رسله.
أقسام أقوال النبي ﷺ:
تنقسم أقوال النبي ﷺ - كما ينقسم كل كلام - إلى: خبر، وإنشاء.
أولًا: أخبار النبي ﷺ:
وهذه الأخبار قد تكون عن الله سبحانه وتعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله كما في حديث أبي هريرة: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة" (١) وقد تكون أخبارا عن عالم الغيب
_________
(١) رواه الإمام البخاري (٢٧٣٦) في كتاب الشروط، باب ما يجوز من الاشتراط والثنا والإقرار، والإمام مسلم (٢٦٧٧) في كتاب الذكر والدعاء، باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها.
Jilid 1 · hlm. cetak 43
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.