زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
وأما قولكم (ما يفعل من زيارتها فهو أمر مندوب كما ورد في الخبر الصحيح عنه ﷺ "كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها" فيكف يذهب إلى تكفير من يزورها مع رعاية الأدب لاسيما زيارة قبر الشريف، فإنها من أعظم القرب وأرجى الطاعات وفي شرح المختار هي أفضل المندوبات والمستحبات، بل تقرب من درجة الواجبات، وفي مناسك الطرابلسي نقلًا عن مناسك الفارسي أنها قريبة الواجب في حق من كان له سعة قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ وري الدارقطني وأبو بكر البزار عن النبي ﷺ " من زار قبري وجبت له شفاعتي" وقال ﷺ "من جاءني زائرًا لا تهمه إلاَّ زيارتي كان حقًا عليّ أن أكون شفيعًا له يوم القيامة" أخرجه الدارقطني وعن أنس عن النبي ﷺ أنه قال ("لا عذر لمن كان له سعة من أمته ولم يزره") أخرجه الحافظ محمد ابن عساكر وعنه ﷺ قال: "من حج وزار قبري بعد موتي كمن زارني في حياتي" أخرجه الدارقطني وعنه ﷺ أنه قال: "من زارني في المدينة متعمدًا كان في جواري إلى يوم القيامة") .
فنقول: كان رسول الله ﷺ أولًا قد نهى الرجال عن زيارة القبور سدًا للذريعة
Jilid 1 · hlm. cetak 232
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.