المقامة الثامنة عشرة وتعرف بالسنجارية › [مما قيل في المودة والإخاء]
قوله: «ينقع»، أي يروى العطش. ومنقع، أي أديم حبسه، وأنقع سمّ الحية: ثبت ودام. خبؤه: باطنه، وما خبأه من الشرّ.
محاورته: محادثته. بمكاشرته: مضاحكته: معاشرته: مصاحبته.
استهوتني: ذهبت بي. خضرة دمنته: حسن ظاهره، وتقدمت خضراء الدمن.
أغرتني: حرّضتني وألصقتني به. سمته: علامته. مناسمته: مصاحبته، وقرّب نسمتي من نسمته، أي شخصي من شخصه.
مازجته: خالطته. مكاسر: قريب الدار، وكسر البيت: جانبه والعقاب الكاسر:
التي تضم جناحيها، وتهوي على فريستها، فضمّ الجناح هو كسره.
وآنسته: أبصرته. حبّ: حبيب، وكان زيد بن حارثة يسمّى حبّ رسول الله ﷺ، أي حبيبه.
وضح: تبيّن. حباب: حية. موالس: مخادع خائن في صحبته.
مالحته: واكلته، أي أكلت معه الملح، وأصل الممالحة الرّضاع كأنه حين نادمه راضعه الكأس، وملحت المرأة الصبيّ: أرضعته.
نقده: تجربته. عاقدته: عاهدته، وعقدت يدي على يده.
فرّه: اختباره وكشف سرّه، يريد أن هذا الصاحب كان يظهر مودته، ويسرّ عداوته.
وقال الشاعر؛ وهو المغيرة بن حبناء: [الطويل]
أخوك الذي لا ينقض النأي عهده ... ولا عند صرف الدّهر يزورّ جانبه (١)
وليس الذي يلقاك بالبشر والرّضا ... وإن غبت عنه لسّعتك عقاربه
قال: وأنشد آخر: [الطويل]
عليّ لإخواني رقيب من الصّفا ... تبيد الليالي وهو ليس يبيد (٢)
وإني لأستحيي أخي أن أبرّه ... قريبا وأن أجفوه وهو بعيد
وقال ابن المعتزّ: [السريع]
لم يبق ممّا فاتني كسبه ... إلّا فتى يسلم لي قلبه
ينأى فلا يذهبه نأيه ... عنّي ولا يفسده قربه
يكون حسبي من جميع الورى ... في كلّ حال وأنا حسبه
_________
(١) البيتان في أمالي القالي ٢/ ٢٣٠.
(٢) البيتان بلا نسبة في اللآلي ص ٢٧٢.
Jilid 2 · hlm. cetak 14
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.