المقصد [العلماء] › خاتمة في تاريخ فنون السنة وأدوارها › فصل به بيان درجة حديث كل كتاب من كتب السنة الشهيرة في القرنين الثالث والرابع › سنن أبى داود سليمان بن أشعث السجستانى
يلتقي معه في شيخه أو فيمن فوقه إذا لم يمكن الاجتماع معه في الأقرب، وربما ترك المستخرج أحاديث لم يجد له بها إسنادًا مرضيًا، وربما علقها عن بعض رواتها، وربما ذكرها من طريق صاحب الأصل قال القاضي أبو يحيى زكريا الأنصاري نقلًا عن شيخه الحافظ ابن حجر: وشرطه أن لا يصل إلى شيخ أبعد من وجود سند يوصله إلى الأقرب إلا لغرض من علو أو زيادة حكم أو نحو ذلك، وإلا فلا يسمى مستخرجًا اهـ. وقد اعتنى كثير من الحفاظ بالتخريج وقصروا ذلك في الأكثر على الصحيحين لكونهما العمدة في هذا الفن، وللمستخرجات فوائد منها ما قد يقع فيها من زوائد في الحديث لأنهم لا يلتزمون ألفاظ المستخرج عليه ومنها علو الإسناد إذ رواية الحديث عن صاحب المستخرج عليه أبعد من روايته عن طبقته أو شيوخه وقد يقع فيها التصريح بالسماع مع كون الأصل معنعنًا أو بتسمية مبهم في الأصل ولا يحكم للزيادات الواقعة في المستخرجات بالصحة إلا إذا كان سند المستخرج إلى الشيخ الذي التقى فيه مع مصنف الأصل صحيحًا متصلًا وقد يطلق التخريج على عزو الحديث إلى مَن أخرجه من الأئمة كقولنا أخرجه البخاري للحديث الذي يوجد في صحيحه.
ومن الكتب المستخرجة على صحيح البخاري المستخرج لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني والمستخرج لأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي المتوفى سنة ٣٧١ هـ والمستخرج لأبي بكر أحمد بن محمَّد البرقاني المتوفى سنة ٤٥٢ هـ. ومن المستخرجات على صحيح مسلم تخريج أحمد بن حمدان النيسابوري المتوفى سنة ٣١١ هـ وتخريج أبي عوانة الإسفراييني المتوفى سنة ٣١٦ هـ وتخريج أبي نصر الطوسي المتوفى سنة ٣٤٤ هـ والمسند المستخرج على مسلم للحافظ أبي نعيم الأصبهاني.
١٨٠١ - درجته في الحديث بعد الصحيحين وشرحه الحافظ السيوطيِ وأبو الحسن محمَّد السندي وقد شرح سراج الدين عمر بن علي بن الملقن زوائده على الصحيحين وأبي داود والترمذي في مجلد.
١٨٠٢ - كتاب شريف قد رزق فيه القبول قال أبو داود: كتبت عن رسول الله - ﷺ - خمسمائة ألف حديث فانتخبت منها أربعة آلاف حديث وثمانمائة ضمنتها هذا الكتاب ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ويكفي الإنسان لدينه من ذلك
Jilid 1 · hlm. cetak 696
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.