كتاب إحياء الموات والإقطاع والحمى والصيد يتوحش › مسألة ترك دابته بفلاة فأخذها إنسان فقام عليها فصلحت
حَفَرُوا سَاقِيَةً وَبَنَوْهَا، فَلَهُمْ أَنْ يَقْتَسِمُوا مَاءَهَا بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ فِيهَا. بُرْهَانُ ذَلِكَ -: مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد نا أَبُو الْوَلِيدِ - هُوَ الطَّيَالِسِيُّ - أَنَا اللَّيْثُ - هُوَ ابْنُ سَعْدٍ - عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ «خَاصَمَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلزُّبَيْرِ: سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرُّ؟ فَأَبَى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إلَى جَارِكَ؟ فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ كَانَ ابْنُ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: اسْقِ ثُمَّ احْتَبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى الْجَدْرِ.»
١٣٥٢ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ غَرَسَ أَشْجَارًا فَلَهُ مَا أَظَلَّتْ أَغْصَانُهَا عِنْدَ تَمَامِهَا، فَإِنْ انْتَثَرَتْ عَلَى أَرْضِ غَيْرِهِ أَخَذَ بِقَطْعِ مَا انْتَثَرَ مِنْهَا عَلَى أَرْضِ غَيْرِهِ. رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ - هُوَ الدَّرَاوَرْدِيُّ - عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «اخْتَصَمَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلَانِ فِي حَرِيمِ نَخْلَةٍ فَأَمَرَ - عليه السلام - بِجَرِيدَةٍ مِنْ جَرِيدِهَا فَذُرِعَتْ فَقَضَى بِذَلِكَ» يَعْنِي بِمَبْلَغِهَا. وَأَمَّا انْتِثَارُهَا عَلَى أَرْضِ غَيْرِهِ فَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: «إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ الِانْتِفَاعُ بِمَالِ غَيْرِهِ إلَّا مَا دَامَتْ نَفْسُهُ لَهُ طَيِّبَةً بِذَلِكَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
١٣٥٣ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ تَرَكَ دَابَّتَهُ بِفَلَاةٍ ضَائِعَةً فَأَخَذَهَا إنْسَانٌ فَقَامَ عَلَيْهَا فَصَلَحَتْ، أَوْ عَطِبَ فِي بَحْرٍ أَوْ نَهْرٍ فَرَمَى الْبَحْرُ مَتَاعَهُ فَأَخَذَهُ إنْسَانٌ أَوْ غَاصَ عَلَيْهِ إنْسَانٌ فَأَخَذَهُ، فَكُلُّ
Jilid 7 · hlm. cetak 83
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.