مسائل من الأصول › مسألة لا يجوز أن يجمع أهل عصر ولو طرفة عين على خطإ
وَقَالُوا بِهِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، كَتَيَقُّنِنَا أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ - رضي الله عنهم - صَلَّوْا مَعَهُ - عليه السلام - الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ كَمَا هِيَ فِي عَدَدِ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، أَوْ عَلِمُوا أَنَّهُ صَلَّاهَا مَعَ النَّاسِ كَذَلِكَ، وَأَنَّهُمْ كُلُّهُمْ صَامُوا مَعَهُ، أَوْ عَلِمُوا أَنَّهُ صَامَ مَعَ النَّاسِ رَمَضَانَ فِي الْحَضَرِ. وَكَذَلِكَ سَائِرُ الشَّرَائِعِ الَّتِي تَيَقَّنَتْ مِثْلَ هَذَا الْيَقِينِ. وَاَلَّتِي مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِهَا لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَهَذَا مَا لَا يَخْتَلِفُ أَحَدٌ فِي أَنَّهُ إجْمَاعٌ. وَهُمْ كَانُوا حِينَئِذٍ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ لَا مُؤْمِنَ فِي الْأَرْضِ غَيْرُهُمْ. وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ غَيْرَ هَذَا هُوَ إجْمَاعٌ كُلِّفَ الْبُرْهَانَ عَلَى مَا يَدَّعِي وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ.
٩٧ - مَسْأَلَةٌ: وَمَا صَحَّ فِيهِ خِلَافٌ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْ لَمْ يُتَيَقَّنْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ - رضي الله عنهم - عَرَفَهُ وَدَانَ بِهِ فَلَيْسَ إجْمَاعًا، لِأَنَّ مَنْ ادَّعَى الْإِجْمَاعَ هَهُنَا فَقَدْ كَذَبَ وَقَفَا مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ. وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦] .
- ٩٨ مَسْأَلَةٌ إجْمَاعُ أَهْلِ عَصْرٍ بَعْدَهُمْ أَوَّلِهِمْ عَنْ آخِرِهِمْ عَلَى حُكْمِ نَصٍّ لَا يُقْطَعُ فِيهِ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَلَوْ جَازَ أَنْ يُتَيَقَّنَ إجْمَاعُ أَهْلِ عَصْرٍ بَعْدَهُمْ أَوَّلِهِمْ عَنْ آخِرِهِمْ عَلَى حُكْمِ نَصٍّ لَا يُقْطَعُ فِيهِ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ - رضي الله عنهم - لَوَجَبَ الْقَطْعُ بِأَنَّهُ حَقٌّ وَحُجَّةٌ وَلَيْسَ كَانَ يَكُونُ إجْمَاعًا.
Jilid 1 · hlm. cetak 76
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.