الأعمال المستحبة في الصلاة وليست فرضا › مسألة صلاة الجماعة › مسألة صلاة المرأة بالنساء والرجال
قَالَ عَلِيٌّ: فَهَذَا فِعْلُ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، وَطَائِفَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مَعَهُ، لَا يُعْرَفُ لَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ - رضي الله عنهم -، مُخَالِفٌ فَأَيْنَ الْحَنَفِيُّونَ، وَالْمَالِكِيُّونَ: الْمُشَنِّعُونَ بِخِلَافِ الصَّاحِبِ إذَا وَافَقَ تَقْلِيدَهُمْ؟ وَهُمْ أَتْرَكُ النَّاسِ لَهُ.
لَا سِيَّمَا مَنْ قَالَ مِنْهُمْ: إنَّ مَا لَا يُعْرَفُ فِيهِ خِلَافٌ: فَهُوَ إجْمَاعٌ، وَقَدْ وَجَدْنَا لِعَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ هَذَا: صُحْبَةً، وَوِفَادَةً عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مَعَ أَبِيهِ.
قَالَ عَلِيٌّ: وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا حَاجَةَ عِنْدَنَا فِي غَيْرِ مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ إقْرَارٍ، أَوْ قَوْلٍ، أَوْ عَمَلٍ، وَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَرَفَ هَذَا وَأَقَرَّهُ لَقُلْنَا بِهِ، فَأَمَّا إذَا لَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ أَثَرٌ فَالْوَاجِبُ عِنْدَ التَّنَازُعِ أَنْ يُرَدَّ مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ إلَى مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا الرَّدَّ إلَيْهِ مِنْ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ -: فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ قَالَ: «إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ» فَكَانَ الْمُؤَذِّنُ مَأْمُورًا بِالْأَذَانِ، وَالْإِمَامُ مَأْمُورًا بِالْإِمَامَةِ، بِنَصِّ هَذَا الْخَبَرِ.
وَوَجَدْنَاهُ - ﷺ - قَدْ قَالَ: «إنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ الصَّغِيرِ حَتَّى يَحْتَلِمَ» .
فَصَحَّ أَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ وَلَا مُكَلَّفٍ.
فَإِذْ هُوَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ هُوَ الْمَأْمُورُ بِالْأَذَانِ، وَلَا بِالْإِمَامَةِ، وَإِذْ لَيْسَ مَأْمُورًا بِهِمَا فَلَا يُجْزِئَانِ إلَّا مِنْ مَأْمُورٍ بِهِمَا، لَا مِمَّنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِمَا، وَمَنْ ائْتَمَّ بِمَنْ لَمْ يُؤْمَرْ أَنْ يُؤْتَمَّ بِهِ - وَهُوَ عَالِمٌ بِحَالِهِ - فَصَلَاتُهُ بَاطِلٌ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ، وَظَنَّهُ رَجُلًا بَالِغًا -: فَصَلَاةُ الْمُؤْتَمِّ بِهِ تَامَّةٌ، كَمَنْ صَلَّى خَلْفَ جُنُبٍ، أَوْ كَافِرٍ - لَا يَعْلَمُ بِهِمَا - وَلَا فَرْقَ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ؟ وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ إمَامَةِ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ فِي الْفَرِيضَةِ وَبَيْنَ إمَامَتِهِ فِي النَّافِلَةِ -: فَكَلَامٌ لَا وَجْهَ لَهُ أَصْلًا؛ لِأَنَّهُ دَعْوَى بِلَا بُرْهَانٍ
٤٩١ - مَسْأَلَةٌ:
وَصَلَاةُ الْمَرْأَةِ بِالنِّسَاءِ جَائِزَةٌ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَؤُمَّ الرِّجَالَ؟ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ - إلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَرِهَ ذَلِكَ، وَأَجَازَ ذَلِكَ -: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: بَلْ هِيَ السُّنَّةُ - وَمَنَعَ مَالِكٌ مِنْ ذَلِكَ؟
Jilid 3 · hlm. cetak 135
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.