الفصل الرابع: الآراء في الصيام › المبحث الخامس: تحريم صيام يوم السبت › المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل › النسخ عند السلف وقبل استقرار الاصطلاح أعم من رفع الحكم
(قد جاء في صيام يوم السبت ذاك الحديث مفرد) (^١).
- ثم من بعدهم هناك أنكروه بذكر المعارض: ومن ذلك قول الأثرم: (جاء هذا الحديث بما خالف الأحاديث كلها) (^٢)، وقول أبي داود: (هذا حديث منسوخ) (^٣)، ثم أتبعه بذكر حديث أقوى معارض له وهو حديث جويرية، وذكر من ضعّف حديث الصماء (^٤).
- ونحوه قول الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، وله معارض بإسناد صحيح: وقد أخرجاه) ثم ذكر حديث جويرية، ثم إعلال الزهري ثم قال: (وله معارض بإسناد صحيح) فذكر حديث أم سلمة -رضي الله عنها- «إن رسول الله -ﷺ- أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم السبت والأحد، وكان يقول: إنهما يوما عيد للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم» (^٥).
_________
(^١) شرح العمدة لابن تيمية-كتاب الصيام (٢/ ٦٥٣)، ونقله عن الأثرم، قال ابن تيمية في الاقتضاء (٢/ ٧٥): (فهذا الأثرم، فهم من كلام أبي عبد الله أنه توقف عن الأخذ بالحديث، وأنه رخص في صومه، حيث ذكر الحديث الذي يحتج به في الكراهة، وذكر أن … يحيى بن سعيد كان يتقيه، وأبى أن يحدث به، فهذا تضعيف للحديث).
(^٢) ناسخ الحديث ومنسوخه للأثرم ص (٢٠١)، قال ابن تيمية في الاقتضاء (٢/ ٧٥): (واحتج الأثرم بما دل من النصوص المتواترة، على صوم يوم السبت).
(^٣) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٠).
(^٥) المستدرك (١٥٩٣).
Jilid 2 · hlm. cetak 1107
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.