الفصل الخامس: الآراء في الحج › المبحث الرابع: عدم وجوب الفدية في فعل المحظور أو ترك الواجب إلا في حلق الرأس والوطء قبل التحلل › المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل › عقد النكاح لا فدية فيه بلا خلاف
عن الحائض، فما لا يجب على كل أحد في كل حال ليس كالواجب في حال دون حال (^١).
- وله سلف فيما ذهب إليه فقد روى الإمام مالك: عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: "من أفاض فقد قضى الله حجه. فإنه، إن لم يكن حبسه شيء، فهو حقيق أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت، وإن حبسه شيء، أو عرض له فقد قضى الله حجه" قال مالك: ولو أن رجلًا جهل أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت، حتى صدر. لم أر عليه شيئًا. إلا أن يكون قريبًا فيرجع فيطوف بالبيت. ثم ينصرف إذا كان قد أفاض) (^٢).
- وأما قوله: (أن جملة من الفقهاء يخرجون ويعذرون الناسي، مع أن عمدتهم أثر ابن عباس، فما الذي أخرج الناسي مع نص ابن عباس عليه؟!) (^٣)، فهذا سبق الجواب عنه مفصّلًا عند الكلام على أثر ابن عباس، في الجواب عما ورد على مناقشته.
- وأما عقد النكاح، فهذا لايجب الفدية فيه؛ لأنه لم ينعقد النكاح بكلامه أصلًا، فكان وجوده كعدمه، (بخلاف باقي المحرمات لأنه استمتع بما هو محرم عليه) (^٤)، و(لأنه وسيلة وغيره مقصد والذي يجبر إنما هو المقاصد) (^٥).
_________
(^١) انظر: مجموع الفتاوى (٢٦/ ٢٠٤)، وسبق عن عطاء وأحمد في منى ثلاث روايات، ولعل التردد لسقوطها في حالات.
(^٢) موطأ مالك (١/ ٣٧٠).
(^٣) صفة حجة النبي -ﷺ- ص (١٠٧).
(^٤) كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار ص (٢٢٤).
(^٥) الذخيرة (٣/ ٣٤٤).
Jilid 2 · hlm. cetak 1233
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.