الفصل الثاني: الآراء في الصلاة › المبحث الخامس: بطلان صلاة من لم يصل على النبي -ﷺ- في التشهد الأخير › المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل › بعض النقول الإجماعية يظهر فيها التوافق فأنقلها عن جميع من نقلها مالم يصرح بنقله عن غيره، فأكتفي بالأصل وأشير أحيانا إلى الناقل إن كان فيه فائدة
القول ولا سنة يتبعها، وقد بالغ في إنكار هذه المسألة عليه لمخالفته فيها من تقدمه جماعة وشنعوا عليه … والدليل على أنها ليست من فروض الصلاة عمل السلف الصالح قبل الشافعي وإجماعهم عليه، وقد شنع الناس عليه هذه المسألة جدا) (^١).
٨. وقال القرطبي (ت ٦٧١): (والدليل على أنها ليست من فروض الصلاة: عمل السلف الصالح قبل الشافعي وإجماعهم عليه) (^٢).
٩. وقال الزيلعي (ت ٧٤٣): (وقال جماعة من أهل العلم إن الشافعي - رحمه الله - خالف الإجماع في هذه المسألة وليس له سلف يقتدى به، منهم: ابن المنذر ومحمد بن جرير الطبري والطحاوي) (^٣).
١٠. وقال العيني (٨٥٥): (وقالت جماعة من أهل العلم: إن الشافعي خالف الإجماع في هذه المسألة؛ وليس له سلف يقتدي به؛ منهم: ابن المنذر، وابن جرير الطبري، والطحاوي) (^٤).
ونوقش الاستدلال بالإجماع (^٥):
- بـ (أن الشافعيرحمه الله- لقوله بوجوب الصلاة على النبي -ﷺ- في
_________
(^١) الشفا (٢/ ٦٢ - ٦٣).
(^٢) تفسير القرطبي (١٤/ ٢٣٦).
(^٣) تبيين الحقائق (١/ ١٠٨).
(^٤) شرح أبي داود للعيني (٤/ ٢٤٧)، بعض النقول يظهر فيها التوافق، فأنقلها عن كل من ذكرها مالم يعزها إلى غيره فأكتفي بالنقل عن الأصل وأشير أحيانًا إلى الناقل أيضًا إن كان فيه فائدة، كنقولات ابن القطان التي تبين أن المنقول مما يصح أن يدخل في الإجماع، ولا يلزم من ذلك ألا يُستدرك على هذا الإجماع.
(^٥) قال القسطلاني في المواهب اللدنية (٢/ ٦٥٥): (وقد انتصر جماعة كثيرة من العلماء الأعلام للشافعي، كالحافظ عماد الدين ابن كثير، والعلامة ابن القيم، وشيخ الإسلام والحافظ أبى الفضل بن حجر، وتلميذه شيخنا الحافظ، والعلامة أبي أمامة بن النقاش وغيرهم ممن يطول عدهم)، وقال السفاريني في كشف اللثام (٢/ ٦٠٤): (وانتصر الإمام ابن القيم للإمام الشافعي انتصارًا بليغًا، ورد على المشنع، ولا سيما على القاضي عياض ردًا ذريعًا).
Jilid 1 · hlm. cetak 434
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.