الفصل الثاني: الآراء في الصلاة › المبحث السادس: وجوب متابعة الإمام إذا زاد في صلاته وعلم المأموم بالزيادة › المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل › عدم العلم بالخلاف من صيغ الإجماع ويستعمله بعضهم تورعا من القطع، وفي "الإقناع في مسائل الإجماع" أكثر من (١٢٠) موضعا فيها نقل لاستعمال هذه الصيغة
٣. وقال ابن باز (ت ١٤٢٠): (تقرر بالنص والإجماع أن الصلوات معروفة العدد ليس فيها زيادة ولا نقص … فإذا زاد الإمام ركعة … أما من لم يعرف أنها زائدة فإنه يتابعه … أما الذي عرف أنها زيادة فقد عرف أنها خطأ، فلا يتابعه في الخطأ، بل يجلس ولا يتابعه في الخطأ، ولا أعلم في هذا خلافًا بين أهل العلم) (^١).
ويلزم على القول بوجوب متابعة الإمام في الزيادة مخالفة هذه الإجماعات:
- الإجماع على أن صلاة الفجر ركعتان، وعلى أن صلاة المغرب ثلاث ركعات، وعلى أن صلاة الظهر والعصر والعشاء أربع ركعات (^٢).
- والإجماع على أن العمل الكثير المتعمد لغير عذر يبطل الصلاة، والإجماع على أن من زاد فعلًا من جنس أفعال الصلاة لغير عذر أن صلاته باطلة (^٣).
- والإجماع على وجوب متابعة الإمام في أفعاله الظاهرة الجائزة (^٤)،
_________
(^١) فتاوى نور على الدرب (١٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦)، عدم العلم بالمخالفة من صيغ الإجماع عند بعض أهل العلم والورع، وقد نقل ابن القطان في كتابه: "الإقناع في مسائل الإجماع" نحو هذه الصيغة في أكثر من مائة وعشرين موضعًا.
(^٢) قال ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣١٨): (أجمع أهل العلم على أن صلاة الظهر أربع ركعات … وأن عدد صلاة العصر أربعًا … وأن عدد صلاة المغرب ثلاثًا … وأن عدد صلاة العشاء أربعًا … وأن عدد صلاة الصبح ركعتين).
(^٣) انظر: التمهيد (٢٠/ ٩٥)، الاستذكار (١/ ٥٢٩)، وماسبق في تحرير محل الشذوذ ففيه توثيق أتم لهذين الإجماعين.
(^٤) الاستذكار (٢/ ١٧٠)، والزيادة في الصلاة فعل ظاهر غير جائز.
Jilid 1 · hlm. cetak 469
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.