الفصل الثاني: الآراء في الصلاة › المبحث السابع: وجوب التقيد بما محله قبل السلام أو بعده في سجود السهو › المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ › خمسة أحاديث عليها الاعتماد في أحكام سجود السهود
قال ابن المنذر: (وأصح هذه المذاهب: أحمد بن حنبل؛ أنه قال بالأخبار كلها في مواضعها، وقد كان اللازم لمن مذهبه استعمال الأخبار كلها إذا وجد إلى استعمالها سبيلًا أن يقول بمثل ما قال أحمد، وذلك كقول من قال: إن خبر أيوب في النهي عن استقبال القبلة واستدبارها في الصحارى، والقول بإباحة ذلك في المنازل استدلالًا بخبر ابن عمر، وإمضاء الأخبار التي رويت في صلاة الخوف على وجهها، والقول بها في مواضعها، وغير ذلك مما يطول الكتاب بذكره) (^١).
ومن المفيد في فهم المسألة ذكر الأحاديث التي عليها الاعتماد في سجود السهو:
- حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -ﷺ- قال: «إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان، فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم، فليسجد سجدتين وهو جالس» (^٢). وليس فيه موضع السجود.
- حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدرِ كم صلى ثلاثًا أم أربعًا، فليَطْرَح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشيطان» (^٣).
- حديث عبدالله بن بحينة -رضي الله عنه- قال: «صلى لنا رسول الله -ﷺ- ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام، فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما
_________
(^١) الأوسط (٣/ ٣١٣).
(^٢) متفق عليه، أخرجه البخاري (١٢٣٢)، ومسلم (٣٨٩).
(^٣) أخرجه مسلم (٥٧١).
Jilid 1 · hlm. cetak 485
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.