الفصل الرابع: الآراء في الصيام › المبحث الأول: عدم وجوب الصيام على من رأى هلال رمضان وحده وردت شهادته › المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول
أبرز من قال بهذا الرأي من المعاصرين:
ابن باز (ت ١٤٢٠) (^١)، والألباني (ت ١٤٢٠) (^٢).
١/ مخالفة الإجماع، وسيأتي توثيقه ومناقشته في المطلب الرابع.
٢/ وصفه بالشذوذ، ولم أقف على من وصفه بالشذوذ إلا:
- ابن عبدالبر (ت ٤٦٣) بقوله: (لم يختلف العلماء فيمن رأى هلال رمضان وحده فلم تقبل شهادته أنه يصوم؛ لأنه متعبد بنفسه لا بغيره، وعلى هذا أكثر العلماء لا خلاف في ذلك إلا شذوذ لا
_________
(^١) قال في مجموع فتاويه (١٥/ ٦٤): (وإذا رأى الهلال شخص واحد ولم تقبل شهادته لم يصم وحده ولم يفطر وحده في أصح قولي العلماء، بل عليه أن يصوم مع الناس ويفطر مع الناس)، وقال (١٥/ ٧٣): (والصواب أنه لا يجوز له أن يصوم وحده، ولا أن يفطر وحده، بل عليه أن يصوم مع الناس ويفطر معهم).
(^٢) انظر: السلسلة الصحيحة (١/ ٤٤٣)، فقد ذكر من قال بأنه يصوم مع الناس ثم قال: (وهذا هو اللائق بالشريعة السمحة التي من غاياتها تجميع الناس وتوحيد صفوفهم، وإبعادهم عن كل ما يفرق جمعهم من الآراء الفردية، فلا تعتبر الشريعة رأي الفرد -ولو كان صوابًا في وجهة نظره- في عبادة جماعية كالصوم والتعييد وصلاة الجماعة)، وفي تمام المنة ص (٣٩٩) نقل كلامًا لابن تيمية ثم قال: (والذي يهمنا ذكره منها ما وافق الحديث وهو قوله: "والثالث: يصوم مع الناس ويفطر مع الناس وهذا أظهر الأقوال …).
Jilid 2 · hlm. cetak 960
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.