الفصل الرابع: الآراء في الصيام › المبحث الأول: عدم وجوب الصيام على من رأى هلال رمضان وحده وردت شهادته › المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل › مجرد الاحتمال إذا اعتبر أدى إلى انخرام العادات والثقة بها
الشرعية مقدمة عليها، وقد علّق الصوم في الشرع بالرؤية في سياق تقرير حكم دخول الشهر: «صوموا لرؤيته»، ولم يستثن رؤية من رؤية.
- ولا يشترط في الاستهلال والإهلال الشهرة المطلقة، ففي رمضان من رأى الهلال فقد استهل في حقه الشهر، ويظهر ذلك مع اختلاف البلدان والولاة فلو اختلفت رؤيتهم فلكل رؤيته، وفي الحج من أحرم فقد أهل بالحج وهو واحد.
- وهذا المأخذ في اشتراط الشهرة لم أقف عليه عند أحد قبل أبي العباس ابن تيمية -رحمه الله- وهو أن: (أن الشهر: ما اشتهر وظهر، والهلال: ما استهل به وأعلن دون ما كان في السماء من غير رؤية ولا اشتهار، فإن اسم الشهر والهلال لا يصدق بدون اشتهار رؤيته، وترتيب الفطر والنسك عليه، فما لم يكن كذلك فليس بهلال ولا شهر) (^١)، ولم ينسبه ابن رجب لغير ابن تيمية.
٣/ ومن أدلتهم: أن الواحد قد (يكون عرض له غلط في الرؤية؛ فلا ينفرد عن الجماعة بمجرد ذلك، ولأنه أحد طرفي الشهر، فجاز أن يطرح فيه رؤية نفسه المردودة كالطرف الثاني … ولأنه محكوم بأنه من شعبان في حق الكافة) (^٢).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:
_________
(^١) "أحكام الاختلاف في هلال ذي الحجة" ص (٥٢).
(^٢) شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الصيام (١/ ١٣٤)، وانظر: المغني (٣/ ١٦٣).
(^٣) الموافقات (٥/ ٤٠٢).
Jilid 2 · hlm. cetak 971
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.