ليلة في بيت النبي ﷺ › شرح حديث أم زرع وذكر بعض فوائده › المرأة تحب الأمان عند زوجها
فهذه المرأة تقول: (زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر) أي: ليس نارًا على زيت حار، كلما يتكلم يتطاير الشر من عينيه، (ولاقر) أي: بارد ليس عنده إحساس أبدًا، وقلما يتحرك، فهو لا هكذا ولا هكذا (ولا مخافة): أي: لا تخاف أنها تقول أي شيء بحضرته؛ لأنه يعذرها دائمًا، كما كان أزواج النبي ﷺ يفعلن، فمثلًا: النبي ﷺ يقول لـ عائشة: (إني لأعرف غضبك من رضاك مع أن رضاها أو سخطها لا يضره؛ بل رضاه وسخطه هو الذي يضرها أو ينفعها يقول: (إني لأعلم إن كنت عني راضية أو علي غضبى، فقالت: وكيف تعلم ذلك يا رسول الله؟ قال: إذا كنت عني راضية تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت علي غضبى تقولين: لا ورب إبراهيم)، مع ان المعنى واحد.
ومثل هذا فعل ابن عمر، فقد كان له جارة عجوز، فكان يقول لها: (خلقني خالق الكرام، وخلقك خالق اللئام)، فتبكي، مع أن خالق الكرام واللئام واحد وهو الله عز وجل.
فـ عائشة رضي الله عنها تعترف وتقول: (نعم والله ما أهجر إلا اسمك)، فتعترف وهي آمنة، طالما أنها لم تأت معصية لله عز وجل، فهي آمنة، حتى لو ساء خلقها مثلًا على زوجها، والمرأة تحب هذا الطراز من الرجال الذي تعيش آمنة في كنفه.
Jilid 114 · hlm. cetak 15
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.