من أسباب دخول الجنة › صفة الجنة ونعيمها › طعام أهل الجنة وشرابهم
وإن سألت عن طعامهم؟ ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة:٢٠ - ٢١].
وقد ورد في الحديث: أن الإنسان إذا تمنى الفاكهة وهو جالس ينزل الغصن فيتناوله من قرب، يقول الله: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان:١٤] لا حاجة لأن تقوم، وأنت جالس يأتيك الغصن فتأخذ الحبة ويرجع وأنت نائم، فقد ذللت لك.
وبعد ذلك ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة:٢١] وورد أن الرجل يتمنى الطير وهو يسبح في الفضاء فيقع مشويًا في حجره، يرفع له جناحه فيأكل منه حتى يشبع، ثم يرجع ويطير، عقلك لا يفهم هذا، لكن عليك أن تصدق به؛ لأن المخبر به هو رسول الله ﷺ ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ﴾ [الواقعة:٢١] واختار الله عز وجل لحم الطير؛ لأنه أفضل اللحوم، ويدخل فيه لحم الدجاج، لكن لما كثر الدجاج أصبح عندنا من أردأ اللحوم، وإلا لو أنه ليس موجودًا لكان من أفضل اللحوم، لأن أفضل اللحوم لحوم الطيور؛ لأنها تفيد الجسم، وليس فيها أي ضرر، بل هي لذيذة وسهلة الهضم، وتفيد الجسم أكثر من بقية اللحوم الأخرى.
وبعد ذلك: وإن سألت عن شرابهم؟ -شراب أهل الجنة- فالتسنيم والزنجبيل والكافور.
وإن سألت عن آنيتهم؟ فالذهب والفضة؛ ولهذا حرمت علينا في الدنيا؛ لأنها لنا في الجنة.
Jilid 76 · hlm. cetak 8
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.