لا تقنطوا من رحمة الله › طريق التوبة في الإسلام › المبادرة والإسراع إلى التوبة
أما التوبة فيجب أن تكون عن قريب، يعني: بسرعة من الآن، لا تؤجل حتى تقول: أكبر، لا تدري تكبر أو لا تكبر، لا تقل لي: غدًا، أو حتى بعد العشاء، الآن قل: أستغفر الله العظيم وأتوب إليه.
ففي الحديث في صحيح مسلم عن الأغر المزني يقول عليه الصلاة والسلام: (عباد الله! توبوا، فإني أتوب إلى الله في اليوم الواحد مائة مرة) مائة مرة يستغفر وهو سيد العابدين، يستغفر من غير ذنب، فكيف بي وبك -يا أخي- لا نستغفر الله ولا نتوب إليه!! يقول عز وجل: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء:١٧] إذا تابوا من قريب بعد ممارسة الذنب وما أجَّلوا، ولا استمروا ولا أصروا على المعصية، فإن الله عز وجل يقول فيهم: ﴿فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء:١٧].
وإذا قارن الإنسان بعمق الإخلاص يعني: عمل وعنده إخلاص، وأيضًا يقين كان هذا مما يستوجب رحمة الله تعالى، يقول عز وجل: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام:٥٤].
Jilid 22 · hlm. cetak 8
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.