١٤٢ - في سعي دنيا طالما قد مدت
وأنشد أبو عليّ (^١) أيضًا:
هذا (^٣) البيت استشهد به أبو عليّ على استعمال "دنيا" بغير ألف ولام، على ما كان ينبغي في "الفُعْلَى" التي مذكرها "الأفْعلُ" (^٤)؛ لأنَّ "الدنيا" مؤنث "الأدنى"؛ ولكنه أجرى "دُنْيَا" (^٥) مجرى الأسماء التي ليست بصفات نحو "بُشْرى ورُجْعَى" [قال أبو علي: فغُيّرَتْ؛ ولولا ذلك لكان التَّصحيح أولى بها من حيث كانت وصفًا؛ لأن الصّفات أبْعد من التّغيير لمشابهتها الفعل] (^٦).
وقال أبو الفتح (^٧): الدُّنْيَا والعُلْيَا وشبههما مما غَلبَ عليه حكم الأسماءِ لتركهم (^٨) إجراءَها وصفًا في أكثر الأمر، واستعمالهم إيَّاها
_________
(^١) التكملة ٩٥، و"أيضًا" ساقط من ح.
(^٢) هذا الشّاهد للحجّاج كما ذكر المصنِّف وهو في ديوانه ١/ ٤١٠، ومعاني القرآن للأخفش ١٢٨، والعضديات ١١٧، والتمام ١٧٣، والتنبيه ٢١٠، وشرح الحماسة ١٦٧، والمقتصد ١/ ٣٢٠، والمخصص ١٥/ ١٩٣، والكشاف ٢/ ٣٠، والقيسي ٥٢١، وشرح شواهد الإيضاح ٣٥٠، وابن يعيش ٦/ ١٠٠، والبحر ١/ ٢٨٢، والخزانة ٨/ ٢٩٦.
(^٣) "هذا" ساقط من ح.
(^٤) في ح "الأفعال".
(^٥) في ح "الدنيا".
(^٦) ساقط من ح.
(^٧) المنصف ٢/ ١٦١.
(^٨) في الأصل "لتركهما".
Jilid 1 · hlm. cetak 843
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.