وَمُسْتَعجب: أحد ما جاء من "استفْعَل" بمعنى: "فَعَل" ومثله: سَخِرتُ منه واسْتَخَرْتُ. والأناة: التمكث والصّبر. والزّبنُ: الدّفْعُ. ولم يترمرم: لم يتحرّك ولم يتكلّم، أي؛ نحن أعلم بشأن الحرب منه.
ومَمثّل به معاية - رحمه الله - (^١) للوليد بن عقبة حين قدومه الكوفة وقد استنشده معاوية قوله (^٢):
أَلَا أَبْلِغْ مُعاوِيَةَ بنَ صخرٍ … بِأَنَّكَ مِن أَخِى ثِقَةٍ مُلِيمُ
قَطَعْتَ الدَّهْرَ كالسَّدْمِ المُعَنًّى … تُهدِّر في دِمَشْقَ ولا تَريمُ
يُمنِّيكَ الخلافةَ كُلُّ رَكْبٍ … لأَنْضَاءِ العراق بِهم رَسيمُ
فإنَّك والكتابَ إلى عَلِيٍّ … كَدَابغَةٍ وقد حَلِمَ الأَدِيمُ
في أبيات غيرها.
قال المصعبُ (^٣) الزُبَيري: وكان الوليد من رجال قريش وشعرائهم وأسخيائهم] (^٤).
_________
(^١) الأولى أن يترضى عنه؛ لأنّه صحابي جليل.
(^٢) ينظر نسب قريش ١٤٠. في الأصل "تهدد". والمثبت عن مصدر التّخريج وهو الأولى بدليل ما قبله.
(^٣) نسب قريش ١٣٨.
(^٤) من قوله "ويقال أفواق" حتى "أسخيائهم" ساقط من ح.
Jilid 1 · hlm. cetak 860
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.