الغربة › الأسئلة › معنى قوله ﷺ: (بدأ الإسلام غريبا)
أليس معنى قوله ﷺ: (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ) أنه سوف يعود إلى قوته وعزته الأولى كما كان ضعيفًا في بدايته، وذلك أننا نشاهد ولله الحمد الصحوة الإسلامية لدى الشباب اليوم؟
بالنسبة لمعنى الحديث هو لا يدل على أنه سيعود إلى قوة أخرى، وإنما يدل الحديث على ثلاث مراحل: غربة، ثم عودة القوة للإسلام، ثم غربة، وهذه المراحل الثلاث كلها مرت وعاشها الناس، لكن القوة الثانية في الغربة الثانية وإن لم يتعرض لها الحديث في لفظه وفي منطوقه لكنه تعرض لها في مفهومه؛ لأن قوله ﷺ: (فطوبى للغرباء) يدل على أن الغربة الثانية لها رجال، كما أن للغربة الأولى رجالًا اجتازوها.
وعلى هذا فإن هؤلاء الرجال سيرجعون للإسلام عزته وقوته مرة أخرى، ومن هنا نستطيع أن نأخذ أن القوة الثانية بعد الغربة الثانية ستأتي على أيدي هؤلاء الغرباء الذين يجتازون الغربة الثانية، وعلى كل فإن هذه قد بدأت الآن بوادرها تظهر، كما يلاحظ في الصحوة الإسلامية الموجودة في أيامنا الحاضرة، التي سيكون فيها إن شاء الله خير كثير، وأيضًا قول الله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران:١٤٠]، وإخبار الرسول ﷺ بأن الإسلام سيعود إلى عزته وقوته في أحاديث كثيرة، وأن المسلمين سيقاتلون اليهود ويختبئ اليهود وراء الشجر والحجر، هذه أدلة على قوة الإسلام وعزته.
وعلى هذا فإن الغربة الثانية لها قوم يجتازونها، فيصلون بالإسلام إلى مرحلة القوة مرة أخرى.
Jilid 53 · hlm. cetak 18
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.