أسباب الاستقامة والانحراف › أسباب الاستقامة › تذكر الحياة الآخرة
من عوامل الاستقامة: تذكر الحياة الآخرة.
وتذكر الحياة الآخرة ينغص على الطغاة عيشهم ولذتهم، وإن كان كثير منهم في غفلة لا يفكر ولا يتذكر الحياة الآخرة، وكثير منهم -أيضًا- لا يؤمن بالحياة الآخرة مطلقًا، لكن المؤمنون حينما يتذكرون الحياة الآخرة وما أعد الله عز وجل للمؤمنين من سعادة خالدة لا تنقضي أبدًا: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ [هود:١٠٨] يزيد ذلك في إيمانهم وفي إقبالهم على الله عز وجل وفي تمكنهم من دين الله سبحانه وتعالى وفي استقامتهم.
ولذلك أمرنا الرسول ﷺ بأن نكثر دائمًا من ذكر هاذم اللذات، وهو الموت، والقرآن في كثير من آياته يحدثنا عن الموت وعن الحياة الآخرة، وعن البعث، والنشور، والميزان، والصراط، والجنة، والنار، وما أشبه ذلك من أمور الآخرة.
ولذلك فإن المؤمن حينما تقع هذه الأشياء في سويداء قلبه ويؤمن بها إيمانًا كاملًا وكأنه ماثل بين يدي الله عز وجل للحساب، أو كأنه على حافتي الصراط، أو كأنه بين كفتي الميزان، أو كأنه يأخذ صحيفته بيمينه، حينما يتذكر هذه المواقف تهون في طريقه هذه الحياة الدنيا، وحينئذ يكون ذلك سببًا من أسباب استقامته بإذن الله عز وجل.
Jilid 57 · hlm. cetak 11
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.