الاستقامة وأسباب الانحراف › الأسئلة › تمييز نعمة الاستدراج عن نعمة الرضا أو الابتلاء
كيف نعرف إذا نزلت بنا نعمة أنها اختبار وعذاب أو رحمة ورضا من المولى عز وجل؟
العلامة هي الطاعة، فإذا جاءت النعمة مع الطاعة والاستقامة على دين الله فهذه علامة الرضا؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ [الجن:١٦] أي: على المنهج السليم ﴿لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ [الجن:١٦]، ثم قال: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ [الجن:١٧] أيضًا، فهم يعطون النعمة جزاءً ويختبرون بها أيضًا، ولكن إذا جاءت النعمة مع المعصية فإنها علامة الاستدراج؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ [الأنعام:٤٤] يعني: أعرضوا عن دين الله ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام:٤٤].
فالعلامة هي واقع الناس، فإذا كان الناس تأتيهم النعم مع استقامة فهذه قد تكون علامة رضا، وإذا جاءتهم مع معصية وكفره وكلما زاد الكفر والبعد عن الله تعالى زادت النعم فهذه علامة الغضب ودنو العذاب.
Jilid 44 · hlm. cetak 28
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.