ولأحمد أيضًا عن ابن عباس أنه قال عن الصحابة: " ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم ".
واحتج الشافعي على كراهة السؤال عن الشيء قبل وقوعه بقوله سبحانه
وتعالى: (لا تسئلوا عن أشياء ٠٠٠) الآية [المائده: ١٠١].
و" كان ﷺ ينهى عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال " (^١) .
وفى لفظ: " إن الله كره لكم ذلك " (^٢) . متفق عليهما.
وقال ابن عباس لعكرمة: " من سألك عما لا يعنيه فلا تُفته ".
وسأل المروذي أحمد عن شيء من أمر العدل. فقال: لا تسأل عن هذا فإنك (^٣) لا تدركه.
وذكر ابن عقيل: أنه يحرم إلقاء علم لا يحتمله السامع؛ لاحتمال أن يفتنه.
وقال البخاري: قال علي: " حدثوا الناس بما يعرفون. أتريدون أن يُكَذَّبَ الله ورسوله " (^٤) .
وفي " مقدمة مسلم " عن ابن مسمعود: " ما أنت بمُحدّثٍ قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم " (^٥) .
_________
(^١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٨٦٢) ٦: ٢٦٥٩ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره
من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه.
وأخرجه مسلم في"صحيحه" (٥٩٣) ٣: ١٣٤١ كتاب الاقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجه والنهي عن منع وهات.
(^٢) أخرجه البخاري في"صحيحه" (١٤٠٧) ٢: ٥٣٧ كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: (لا تسألوا الناس إلحافًا).
وأخرجه مسلم في الموضوع السابق.
(^٣) في أ: فإنه.
(^٤) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٢٧) ١: ٥٩ كتاب العلم، باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا.
(^٥) أخرجه مسلم في " صحيحه" ١: ١١ المقدمة، باب النهي عن الحديث بكل ما سمع.
Jilid 11 · hlm. cetak 180
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.