القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة › القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء﴾.
به -يعنى بموسى- وقالوا: ما يَشاءُ موسى أن يَلْعَبَ بنا إلا لعِب بنا، حِطَّةٌ حِطَّةٌ! أىُّ شيءٍ حطةٌ؟ وقال بعضُهم لبعضٍ: حِنْطةٌ.
يعنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: على الذين فعَلوا ما لم يكنْ لهم فعلُه مِن تَبْديلِهم القولَ الذي أمَرهم اللهُ أن يَقُولوه قولًا غيرَه، ومَعْصيتِهم إياه فيما أمَرهم به، ورُكوبِهم ما قد نهاهم [عنه و] (^١) عن رُكوبِه ﴿رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ﴾.
والرِّجْزُ في لغةِ [أهلِ الحجازِ] (^٢) العذابُ، وهو غيرُ الرِّجْسِ (^٣)، وذلك أن [الرِّجْسَ هو النَّتْنُ] (^٤). ومنه الخبرُ الذي رُوِى عن النبيِّ ﷺ في الطاعونِ أنه قال: "إنه رِجْزٌ عُذِّب به بعضُ الأممِ الذين قبلَكم".
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: أخْبَرَنى يونُسُ، عن ابنِ شِهابٍ، قال: أخْبَرَنى عامرُ بنُ سعدِ بنِ أبى وَقَّاصٍ، عن أُسامةَ بنِ زيدٍ، عن رسولِ اللهِ ﷺ قال: "إن هذا الوَجَعَ -أو السُّقْمَ- رِجْزٌ عُذِّب به بعضُ الأممِ قبلَكم" (^٥).
_________
(^١) زيادة من: ر.
(^٢) في م: "العرب".
(^٣) في م: "الرجز".
(^٤) في م: "الرجز: البثر".
(^٥) أخرجه مسلم (٢٢١٨/ ٩٦) من طريق ابن وهب به.
وأخرجه أحمد ٥/ ٢٠٧، ٢٠٨ (الميمنية)، والبخارى (٦٩٧٤)، ومسلم (٢٢١٨/ ٩٦)، وغيرهم من طريق الزهرى به نحوه. وينظر تفسير ابن كثير ١/ ١٤٢، ١٤٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 729
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.