. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الشرح]
= فيه بما روى نافع عن أسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب إلى أمراء الأجناد: ألَّا تضربوا الجزية إلا على من جرت عليه الموسى. وقال عثمان في غلام سرق: انظروا، فإن كان قد اخضر مئزره فاقطعوه. وقال عطية القرظي: عرض رسول الله -ﷺ- بني قريظة، فكل من أنبت منهم قتله بحكم سعد بن معاذ، ومن لم ينبت منهم استحياه، وكنت فيمن لم ينبت فتركني.
وقال مالك وأبو حنيفة وغيرهما: لا يحكم لمن لم يحتلم حتى يبلغ ما لم يبلغ أحد إلا احتلم؛ وذلك سبع عشرة. وعن مالك رواية أخرى: بلوغه أن يغلظ صوته وتنشق أرنبته.
وأما الإِنبات، فمنهم من قال يستدل به على البلوغ؛ روي عن ابن القاسم وسالم، وقاله مالك مرة، والشافعي في أحد قوليه. وبه قال اسحاق، وأحمد، وأبو ثور. وقيل: هو البلوغ إلا أنه يحكم به في الكفار؛ فيقتل من أنبت ويجعل من لم ينبت منهم في الذراري. قاله الشافعي في قوله الآخر، وذلك لحديث عطية القرظي الذي تقدم.
قالوا: ولا اعتبار بالخضرة والزغب، وإنما يترتب الحكم على الشعر.
وقال ابن القاسم: سمعت مالكًا يقول: العمل عندي على حديث عمر بن الخطاب: لو جرت كليه الموسى لحددته. وقال أصبغ: قال لي ابن القاسم: وأحب إليَّ ألَّا يقام الحد إلا باجتماع الإنبات والبلوغ.
وقال أبو حنيفة: لا يثبت بالإِنبات حكم، وليس هو بلوغ ولا دلالة على البلوغ.
وقال الزهري وعطاء: لا حدّ على من لم يحتلم. قال: وهو قول الشافعي، ومال إليه مالك مرة، وقال به بعض أصحابه، وظاهره عدم اعتبار الإِنبات والسن.
قال ابن العربي: إذا لم يكن حديث ابن عمر دليلًا في السن، فكل عدد يذكرونه في السنين فإنه دعوى، فالسن التي أجازها رسول الله -ﷺ- أولى من سن لم يعتبرها. ولا قام في الشرع دليل عليها، وكذلك اعتبر النبي -ﷺ- الإِنبات في بني قريظة، فمن عذيري ممن ترك أمرين اعتبرهما النبي -ﷺ- فيتأوله ويعتبر ما لم يعتبره النبي -ﷺ- لفظًا، ولا جعل الله له في الشريعة نظرًا؟. ا. هـ. منه.
وفي الحطاب، قال الطرطوشي: والمراد بالإِنبات الإِنبات الخشن على المذاكر وما حوله دون =
Jilid 3 · hlm. cetak 384
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.