شَفْعٍ مُنْفَصِلٍ عَنْهُ بِسَلَامٍ إِلَّا لاقْتِدَاءٍ بِواصِل. وَكُرِهَ وَصْلُه (١) وَوتْرٌ بِوَاحِدَةٍ (٢)،
[الشرح]
وجاؤوا يصلون بصلاته، قال: ثم جاؤوا ليلة فحضروا، وأبطأ رسول الله - ﷺ - عنهم فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله - ﷺ - مغضبًا، فقال: "مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلاةِ فِي بُيُوتكُمْ، فَإنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ". رواه مسلم.
وقوله: والختم فيها، لا يخفى أن ختم القرآن مستحب.
وقوله: وسورة تجزيءُ؛ لقوله تعالى: (فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) الآية.
(٦) قوله: وقراءة شفع بسبّح والكافرون؛ هو لحديث أبي بن كعب رضي الله عنه قال: كان رسول الله - ﷺ - يوتر بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) و(قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ). و(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) رواه في بلوغ المرام وقال: رواه أحمد وأبو داود والنسائي وزاد: ولا يسلم إلا في آخرهن، ثم قال: ولأبي داود والترمذي نحوه عن عائشة رضي الله عنها. وفيه: كل سورة في ركعة، وفي الأخيرة (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) والمعوذتين. ا. هـ. بلوغ المرام.
(٧) وقوله: وفعله لمنتبه آخر الليل؛ هو لقوله - ﷺ - من حديث جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ خَافَ أنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِر اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرَ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذلِكَ أَفْضَلُ". أخرجه بلوغ المرام وقال: رواه مسلم. ويالله تعالى التوفيق.
(١) وقوله: وكره وصله؛ فقد تقدم لك حديث أُبيِّ بن كعب رضي الله عنه عن النسائي: كان رسول الله - ﷺ - يوتر بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) و(قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) و(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ولا يسلم إلا في آخرهن. ا. هـ. فإن صح هذا الخبر انتفت الكراهة دون شك، ولعل أهل المذهب يرونه معلولًا. والله أعلم.
(٢) وقوله: ووتر بواحدة، فقد ثبت عنه - ﷺ - من حديث أبي أيوب الأنصاري أنه قال: "الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ؛ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوترَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ". أخرجه في بلوغ المرام وقال: رواه الجماعة إلا الترمذي. وصححه ابن حبان ورجح النسائي وقفه.
Jilid 1 · hlm. cetak 248
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.