الجزء ١ › علي بن موسي الرضا ﵁
لعيسى أَب، وَإِنَّمَا ألحق بذرية الْأَنْبِيَاء من قبل أمه، وَكَذَلِكَ ألحقنا بذرية النَّبِي ﷺ وَأَزِيدك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ - قَالَ الله تَعَالَى: " فَمن حاجك فِيهِ من بعد مَا جَاءَك من اعْلَم فَقل تَعَالَوْا نَدع أبناءنا وأبناءكم وَنِسَاءَنَا ونساءكم وأنفسنا وَأَنْفُسكُمْ ". وَلم يدع عليه السلام عِنْد مباهلة النَّصَارَى غير عَليّ وَفَاطِمَة وَالْحسن والخسين وهم الْأَبْنَاء. وَمَات رضي الله عنه فِي حبس الرشيد. وَقيل: سعى عَلَيْهِ جمَاعَة من أهل بَيته، وَمِنْهُم مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد أَخُوهُ، وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر ابْن أَخِيه وَالله أعلم. وَسمع مُوسَى رضي الله عنه رجلا يتَمَنَّى الْمَوْت، فَقَالَ: هَل بَيْنك وَبَين الله قرابةٌ يحابيك بهَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَل لَك حسناتٌ قدمتها تزيد على سيئاتك؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَأَنت إِذا تتمنى هَلَاك الْأَبَد. وَقَالَ رحمه الله: من اسْتَوَى يوماه فَهُوَ مغبونٌ، وَمن كَانَ آخر يوميه شرهما فَهُوَ مَلْعُون، وَمن لم يعرف الزِّيَادَة فِي نَفسه فَهُوَ فِي النُّقْصَان، وَمن كَانَ فِي النُّقْصَان فالموت خير لَهُ من الْحَيَاة. وروى عَنهُ أَنه قَالَ: اتَّخذُوا القيان؛ فَإِن لَهُنَّ فطنًا وعقولا لَيست لكثير من النِّسَاء؛ فَكَأَنَّهُ أَرَادَ النجابة من أَوْلَادهنَّ.
سَأَلَهُ الْفضل بن سهل فِي مجْلِس الْمَأْمُون، فَقَالَ: يَا أَبَا الْحسن؛
Jilid 1 · hlm. cetak 249
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.