الجزء ٤ › فاطمه ابنه رسول الله ﵍ خطبتها لما منعها ابو بكر فدكا
قَالُوا: لما بلغ فَاطِمَة عليها السلام إِجْمَاع أبي بكر منعهَا فدكا لاثت خمارها على رَأسهَا، واشتملت بجلبابها، وَأَقْبَلت فِي لمة من حفدتها وَنسَاء قَومهَا، تطَأ ذيولها، مَا تخرم مشيتهَا مشْيَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ، حَتَّى دخلت على أبي بكر وَهُوَ فِي حشد من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَغَيرهم، فنيطت دونهَا ملاءة، ثمَّ أَنْت أنة أجهش لَهَا الْقَوْم بالبكاء، وَارْتجَّ الْمجْلس ثمَّ أمهلت هنيهة، حَتَّى إِذا سكن نشيج الْقَوْم، وهدأت فورتهم افتتحت كَلَامهَا بِحَمْد الله وَالثنَاء عَلَيْهِ ٣٤٧ وَالصَّلَاة على رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَت: " لقد جَاءَكُم رَسُول من أَنفسكُم عَزِيز عَلَيْهِ مَا عنتم حَرِيص عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رؤوف رَحِيم ". فَإِن تعرفوه تَجِدُوهُ أبي دون آبائكم، وأخا ابْن عمي دون رجالكم، فَبلغ الرسَالَة صادعًا بالنذارة، بَالغا بالرسالة، مائلًا عَن سنَن الْمُشْركين، ضَارِبًا لشبحهم، يَدْعُو إِلَى سَبِيل ربه بالحكمة وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة، آخِذا بأكظام الْمُشْركين، يهشم الْأَصْنَام ويفلق الْهَام،
Jilid 4 · hlm. cetak 5
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.