الباب الأول الطهارة، والصلاة › الفصل الثاني: الصلاة. › المبحث التاسع: الجنائز › المطلب السابع: الصلاة على المنافقين
كانت الصلاة على المنافقين (^١) جائزة، فصلى رسول الله -ﷺ- على أبي ابن سلول (^٢)، رأس المنافقين، لما مات، ثم نسخ الله ذلك، ونهى رسوله -ﷺ- عن الصلاة عليهم.
وممن صرح بنسخ الصلاة عليهم: الحازمي (^٣)، وأبو إسحاق الجعبري (^٤).
ولا خلاف بين أهل العلم في عدم جواز الصلاة على المنافقين، ولا على أحد غيرهم من الكافرين (^٥).
_________
(^١) المراد بالنفاق هنا: النفاق الاعتقادي، وهو: إظهار الإيمان باللسان، وكتمان الكفر بالقلب. التعريفات للجرجاني ص ٢٤٥.
والمنافق: هو الذي يظهر الإسلام، ويبطن الكفر. التعريفات الفقهية ص ٢١٨.
(^٢) هو: عبد الله بن أبيّ بن مالك بن الحارث، الخزرجي، رأس المنافقين، وكان في الجاهلية سيد الخزرج. وتوفي سنة تسع بعد مرجع رسول الله -ﷺ- من تبوك، وكان رسول الله -ﷺ- يعوده أيام مرضه، ولما توفي صلى عليه، وألبسه قميصه. ثم نهى الله عن الصلاة على المنافقين. انظر: البداية والنهاية ٥/ ٣١؛ الإصابة ٢/ ١٠٨١؛ عمدة القاري ٦/ ٧٤؛ الرحيق المختوم ص ٤٣٩.
(^٣) انظر: الاعتبار ص ٣٢٢.
(^٤) انظر: رسوخ الأحبار ص ٣٢٣ - ٣٢٤.
(^٥) انظر: "أحكام القرآن للجصاص ٣/ ١٨٥؛ بدائع الصنائع ٢/ ٤٧؛ " أحكام القرآن لابن العربي ٢/ ٩٩٢؛ بداية المجتهد ١/ ٤٥٧؛ " المجموع ٥/ ١٠٩، ١٥٥؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٨/ ٢٢؛ " المغني ٣/ ٥٠٩؛ الشرح الكبير ٦/ ١٨٩".
Jilid 2 · hlm. cetak 1221
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.