ب- إنه مما عمل به جماعة الخلفاء بعد النبي -ﷺ- (^١).
ثانيًا: إن الأدلة التي تدل على أن في كل خمس من البقر شاة، إلى خمس وعشرين كالإبل، إن صحت فإنها تحتمل أن تكون منسوخة بما يخالفها؛ وذلك لأنه ورد في كتاب الصدقات لأبي بكر، وعمر، وعليرضي الله عنهم-، وكذلك في حديث معاذ -رضي الله عنه-، أن البقر لا شيء فيها حتى تبلغ ثلاثين، فيكون فيها تبيع أو تبيعة. وقد سبق أن كتاب أبي بكر -رضي الله عنه- في الصدقات آخر شيء في الصدقات؛ حيث إن النبي -ﷺ- كتبه وتوفي قبل أن يخرجه لعماله، فأخرجه أبو بكر -رضي الله عنه- وعمل به. كما أن حديث معاذ -رضي الله عنه- متأخر؛ حيث إن النبي -ﷺ- بعثه إلى اليمن، وتوفي -ﷺ- قبل أن يرجع معاذ من اليمن (^٢).
ثالثًا: إنه لا يصح القول بأن الأدلة التي تدل على إخراج زكاة البقر بالغنم هي الناسخة لما يخالفها، وذلك لما يلي:
أ- لأن تلك الأدلة ضعيفة لا تقاوم الأدلة التي تخالفها فضلًا عن أن تكون
_________
(^١) انظر: الاستذكار ٣/ ٧١.
(^٢) انظر: الاستذكار ٣/ ٧١، ٧٢؛ نصب الراية ٢/ ٣٥٠.
Jilid 3 · hlm. cetak 1298
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.