الباب الثاني الزكاة، والصوم، والحج وأحكام الحرمين › الفصل الثاني الصوم، والحج وأحكام الحرمين › المبحث الأول: الصوم › المطلب الأول الحكم إذا غم الهلال ليلة الثلاثين من شعبان
ذهب الطحاوي إلى أن تقدير الهلال بالحساب إذا غُمّ (^١) ليلة الثلاثين من شعبان كان أولًا، وهو أن ينظر إذا غم الهلال ليلة الشك إلى سقوط القمر بعد طلوعه، فإن سقط لمنزلة واحدة وهي ستة أسباع ساعة عُلم أنه من تلك الليلة، وإن غاب لمنزلتين عُلم أنه من الليلة الماضية، وأن بينهما يومًا، فقضوا ذلك اليوم. ثم نسخ التقدير بالحساب إذا غم الهلال بالأمر بإكمال العدد (^٢).
وليس للقول بالنسخ أي أثر في اختلاف أهل العلم في المسألة، وإنما السبب في اختلافهم فيها هو اختلافهم في مفهوم حديث ابن عمر -رضي الله عنه- عن النبي -ﷺ-: «لا تصوموا (^٣) حتى ترووا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غُمّ
_________
(^١) غُمّ الهلال أي سُتر بغيم أو غيره. وغمه الشيء غمًا غطّاه. انظر: مختار الصحاح ص ٤٢٤؛ المصباح المنير ص ٣٦٩.
(^٢) انظر: شرح مشكل الآثار-تحفة الأخيار بترتيب شرح مشكل الآثار- ٢/ ٦٠٦ - ٦١٦؛ مواهب الجليل شرح مختصر خليل ٣/ ٢٩١.
(^٣) الصوم لغة: مطلق الإمساك، فكل من أمسك عن طعام، أو شراب، أو كلام، أو سير، أو نكاح، أو غير ذلك، فهو صائم. انظر: المغرب ١/ ٤٨٧؛ تحرير ألفاظ التنبيه ص ٩٣؛ المصباح المنير ص ٢٨٩؛ القاموس المحيط ص ١٠٢٠.
والصوم اصطلاحًا: إمساك مخصوص، عن شيء مخصوص، في زمن مخصوص، من شخص مخصوص. المجموع ٦/ ١٦١. وانظر: الاختيار ١/ ١٢٥؛ الإنصاف ٧/ ٣٢٣.
Jilid 3 · hlm. cetak 1338
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.