الباب الثاني الزكاة، والصوم، والحج وأحكام الحرمين › الفصل الثاني الصوم، والحج وأحكام الحرمين › المبحث الأول: الصوم › المطلب الرابع: السحور بعد طلوع الفجر الثاني
ذهب بعض أهل العلم إلى أن السحور كان جائزًا بعد طلوع الفجر إلى ما قبل طلوع الشمس، ثم نسخ ذلك، وأبيح إلى طلوع الفجر الثاني (^١).
وممن صرح بالنسخ: الطحاوي (^٢)، والحازمي (^٣)، وأبو حامد الرازي (^٤)، وأبو إسحاق الجعبري (^٥).
ويتبين منه، ومما يأتي من الأدلة: أن سبب اختلا ف أهل العلم في المسألة ثلاثة أشياء: اختلاف الآثار، والاختلاف في المراد بقوله تعالى: ﴿مِنْ الْفَجْرِ﴾، والقول بالنسخ (^٦).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولًا: قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (^٧).
ثانيًا: عن سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: (أُنزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ
_________
(^١) انظر: الاعتبار ص ٣٦٢؛ فتح الباري ٤/ ١٦٢؛ عمدة القاري ٨/ ٦٢.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ٢/ ٥٣، ٥٤.
(^٣) انظر: الاعتبار ص ٣٦٢.
(^٤) انظر: الناسخ والمنسوخ في الأحاديث ص ٦٢.
(^٥) انظر: رسوخ الأحبار ص ٣٥١.
(^٦) انظر: الاعتبار ص ٣٦٢؛ بداية المجتهد ٢/ ٥٦٤؛ رسوخ الأحبار ص ٣٥١.
(^٧) سورة البقرة، الآية (١٨٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 1367
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.