الباب الثاني الزكاة، والصوم، والحج وأحكام الحرمين › الفصل الثاني الصوم، والحج وأحكام الحرمين › المبحث الأول: الصوم › المطلب الخامس: حكم صوم من أصبح وهو جنب
ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه كان في أول الإسلام عدم صحة صوم من أصبح وهو جنب، ثم نسخ ذلك (^١).
وممن صرح بالنسخ: ابن خزيمة (^٢)، وابن المنذر (^٣)، والخطابي (^٤)، وابن حزم (^٥)، وأبو حامد الرازي (^٦)، وأبو إسحاق الجعبري (^٧).
ويتبين منه، ومما يأتي من الأدلة أن سبب اختلاف أهل العلم في المسألة شيئان: اختلاف الآثار فيها، والقول بالنسخ (^٨).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولًا: قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ
_________
(^١) وقد نسب ابن القيم القول بالنسخ إلى الجمهور. انظر: المجموع ٦/ ٢١٣؛ تهذيب السنن لابن القيم ٣/ ٢٦٦؛ فتح الباري ٤/ ١٧٦.
(^٢) انظر: صحيح ابن خزيمة ٢/ ٩٦٧.
(^٣) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٣٦٣؛ فتح الباري ٤/ ١٧٦.
(^٤) انظر: معالم السنن له ٣/ ٢٦٦.
(^٥) انظر: الإحكام له ١/ ٤٩٩.
(^٦) انظر: الناسخ والمنسوخ في الأحاديث ص ٦١.
(^٧) انظر: رسوخ الأحبار ص ٣٥٣.
(^٨) راجع المصادر في الحواشي السبعة السابقة.
Jilid 3 · hlm. cetak 1379
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.