الباب الثاني الزكاة، والصوم، والحج وأحكام الحرمين › الفصل الثاني الصوم، والحج وأحكام الحرمين › المبحث الثاني: الحج، وأحكام الحرمين › المطلب السادس عشر أخذ سلب من صاد في حرم المدينة أو قطع شجرها
ذهب بعض أهل العلم إلى أن أخذ سلب من صاد في حرم المدينة أو قطع من شجرها، قد نسخ، لذلك فلا يؤخذ سلب من فعل شيئا من ذلك، وممن صرح به الطحاوي (^١).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة (^٢).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن عامر بن سعد (^٣)، أن سعدًا -رضي الله عنه- ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبدًا يقطع شجرًا أو يخبطه (^٤)، فسلبه (^٥). فلمّا رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم، أو عليهم ما أخذ من غلامهم. فقال:
_________
(^١) ونحوه قول العيني الحنفي، وأبي الطيب الطبري الشافعي. انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ١٩٦؛ شرح مشكل الآثار-تحفة الأخيار- ٣/ ٤٢٩؛ مختصر اختلاف العلماء ٣/ ١٩١؛ المجموع ٧/ ٢٩٠؛ عمدة القاري ٧/ ٥٧٠.
(^٢) راجع المصادر في الحاشية السابقة، وانظر: التمهيد ١٤/ ٣٠٤؛ فتح الباري ٤/ ١٠٠.
(^٣) هو: عامر بن سعد بن أبي وقاص، الزهري المدني. ثقة. روى عن أبيه، وعن عثمان، وغيرهما، وروى عنه الزهري، ومجاهد، وغيرهما، وتوفي سنة أربع ومائة. انظر: تهذيب التهذيب ٥/ ٥٩؛ التقريب ١/ ٤٦٠.
(^٤) الخبط: ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها. النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٤٦٩.
(^٥) السلب هو: ما يأخذ أحد القرنين في الحرب من قرنه مما يكون عليه ومعه من سلاح وثياب ودابة وغيرها. النهاية في غريب الحديث ١/ ٧٩٣.
Jilid 3 · hlm. cetak 1619
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.