الباب الثالث الأضاحي، والأيمان، والعقيقة، والصيد والذبائح، والهجرة والجهاد والسير › الفصل الثاني الهجرة، والجهاد والسير › المبحث الأول: الهجرة › المطلب الثالث: الهجرة من دار الكفر
ذهب بعض أهل العلم إلى أن الهجرة كانت فرضًا قبل فتح مكة، فلما فتحت مكة نسخ فرض الهجرة وانقطع؛ لذلك لا تجب الهجرة بعد فتح مكة مطلقًا.
نسب ذلك ابن قدامة إلى قوم (^١)، ويدل عليه إطلاق الخطابي (^٢)، والحازمي (^٣)، وأبو حامد الرازي (^٤).
ويتبين منه ومما يأتي من الأدلة: أن سبب الاختلاف في المسألة أمران: القول بالنسخ، واختلاف الأدلة الواردة فيها (^٥).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن عائشةرضي الله عنها- قالت: سُئل رسول الله -ﷺ- عن الهجرة فقال: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية. وإذا استنفرتم فانفروا» (^٦).
_________
(^١) المغني ١٣/ ١٥٠. وانظر: التمهيد ١٣/ ٢٦١؛ الاعتبار ص ٤٨٤ - ٤٨٥.
(^٢) انظر: معالم السنن ٣/ ٣٥٢.
(^٣) انظر: الاعتبار ص ٤٨١، ٤٨٤.
(^٤) انظر: الناسخ والمنسوخ في الأحاديث ص ٨٩.
(^٥) راجع المصادر في الحواشي السابقة في هذه المسألة. وانظر: التمهيد ١٣/ ٢٦١، ٢٦٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٦/ ٤٩٣؛ فتح الباري ٦/ ٤٩، ٢٤٢، ٧/ ٢٨٣.
(^٦) سبق تخريجه في ص ٩٩٧.
Jilid 3 · hlm. cetak 1753
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.