الباب الرابع البيوع، والنكاح، وما يتعلق بهما › الفصل الأول البيوع، والمزارعة، والمساقاة. › المبحث الأول الخيار، والسلم، والربا، والعرايا، والعارية › المطلب السادس: بيع العرايا
ذهب بعض الحنفية إلى أن بيع العرية (^١) بمعنى أن يبع صاحب العرية ثمرة عريته بالتمر خرصًا، قد نسخ؛ لذلك لا يجوز بيع العرايا (^٢).
والقول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، لكن السبب الأصلي لاختلاف أهل العلم فيها هو اختلافهم في المفهوم من الأحاديث الواردة في العرايا (^٣).
_________
(^١) العرية عرفها الحنفية فقالوا: هي أن يعري الرجل الرجل ثمر نخلة من نخله فلا يسلم ذلك إليه حتى يبدو له، فرخص له أن يحبس ذلك، ويعطيه مكانه خرصه تمرًا. شرح معاني الآثار ٤/ ٣١.
وعند المالكية هي: أن يهب الرجل من حائطه خمسة أوسق فما دونها، ثم يريد أن يشتريها من المعرى عند طيب الثمر فأبيح له أن يشتريها بخرصها تمرًا عند الجذاذ. التمهيد ١٢/ ٤٧.
وعند الشافعية هي: أن يشتري الرجل ثمر النخلة فأكثر بخرصه من التمر، بأن يخرص الرطب ثم يقدر كم ينقص إذا يبس ثم يشتري بخرصه تمرًا. فتح الباري ٤/ ٤٧٤. وانظر الأم ٣/ ٥٧.
وعند الحنابلة هي: أن يُوهب للإنسان من النخل ما ليس فيه خمسة أوسق، فيبيعها بخرصها من التمر لمن يأكلها رطبًا. مختصر الخرقي مع شرحه المغني ٦/ ١١٩.
(^٢) نسب القول بالنسخ إليهم ابن المنذر. انظر: فتح الباري ٤/ ٤٦٧، ٤٧٠؛ عمدة القاري ٨/ ٤٨٩. وقال العيني في عمدة القاري ٨/ ٤٨٦: (ونقل ابن المنذر عن بعض الحنفية غير صحيح).
(^٣) انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٢٨ - ٣٤؛ التمهيد ١٢/ ٤٢ - ٥١؛ فتح الباري ٤/ ٤٧٤ - ٤٧٦؛ عمدة القاري ٨/ ٤٧٤ - ٤٧٥.
Jilid 4 · hlm. cetak 1971
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.