الباب الرابع البيوع، والنكاح، وما يتعلق بهما › الفصل الأول البيوع، والمزارعة، والمساقاة. › المبحث الثاني الرهن، والإجارة، والبيوع المنهي عنها. › المطلب الرابع: بيع الحاضر للباد
ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجوز بيع الحاضر للباد، وأن النهي عنه قد نسخ (^١).
نسب ذلك إلى عطاء، ومجاهد، وأبي حنيفة: النووي (^٢)، وابن حجر (^٣)، وأيده العيني (^٤). ويدل على نحوه رواية عن الإمام أحمد (^٥).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، كما أن تعارض عموم حديث النصيحة للمسلمين مع أحاديث النهي عن بيع الحاضر للبادي سبب آخر للاختلاف فيها (^٦).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن تميم الداري أن النبي -ﷺ- قال: «الدين النصيحة». قلنا: لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (^٧).
_________
(^١) انظر: الحاوي ٥/ ٢٤٦؛ سبل السلام ٣/ ٣٩؛ نيل الأوطار ٥/ ٢٣٥.
(^٢) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٦/ ١٥؛ تحفة الأحوذي ٤/ ٤٦٩.
(^٣) انظر: فتح الباري ٤/ ٤٤٨.
(^٤) انظر: عمدة القاري ٨/ ٤٦٠.
(^٥) انظر: المغني ٦/ ٣٠٩، ٣١٠.
(^٦) راجع المصادر في الحواشي السابقة. وانظر: التمهيد ١٢/ ٢٧٤ - ٢٧٨؛ بداية المجتهد ٣/ ١٢٣٠.
(^٧) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ١١٦، كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة، ح (٥٥) (٩٥).
Jilid 4 · hlm. cetak 2012
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.