الباب الخامس الجنايات، والحدود، والتعزيرات، والقضاء، والشهادات، واللباس، والطب، والآداب والمنثورات › الفصل الأول اجنايات، والحدود، والتعزيرات، والقضاء، والشهادات › المبحث الأول: الجنايات › المطلب الأول: قتل المسلم بالذمي
ذهب بعض أهل العلم إلى أن المسلم لا يقتل بالذمي (^١)، وأن ما يدل على قتله به فإنه على تقدير ثبوته منسوخ.
وممن قال بنحو هذا: الإمام الشافعي (^٢)، وأبو حامد الرازي (^٣)، وأبو إسحاق الجعبري (^٤).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف فيها هو اختلاف الآثار، والاختلاف في صحة بعضها (^٥).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن عبد الرحمن بن البيلماني، أن النبي -ﷺ- أُتي برجل من المسلمين،
_________
(^١) الذمي نسبة إلى الذمة، وهي العهد، والضمان، والأمان، والحرمة والحق. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٦١١؛ مختار الصحاح ص ١٩٦؛ المصباح المنير ص ١٧٦.
واصطلاحًا: هو المعاهد من الكفار، لأنه أُومِنَ على ماله ودمه ودينه بالجزية. التعريفات الفقهية ص ١٠٠.
(^٢) انظر: مختصر المزني ص ٣١٢؛ الاعتبار ص ٤٥١؛ فتح الباري ١٢/ ٢١٧.
(^٣) انظر: الناسخ والمنسوخ في الأحاديث ص ٨١.
(^٤) انظر: رسوخ الأحبار ص ٤٧٠.
(^٥) راجع المصادر في الحواشي السابقة غير الأولى. وانظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٧١، ١٧٢؛ المبسوط ٢٦/ ١٣٥ - ١٣٧؛ بداية المجتهد ٤/ ١٦٥٦؛ المغني ١١/ ٤٦٦ - ٤٦٧؛ العزيز ١٠/ ١٦٠ - ١٦١.
Jilid 4 · hlm. cetak 2349
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.