الباب الأول الطهارة، والصلاة › الفصل الأول: الطهارة. › المبحث الثالث المسح، والتيمم، والغسل، والاستحاضة › المطلب السادس: الغسل للجمعة
ذهب قوم إلى نسخ وجوب غسل الجمعة (^١)، وممن صرح به: ابن شاهين (^٢)، وجمال الدين الزيلعي (^٣).
وعكس ابن حزم، فذهب إلى أن الأحاديث التي تدل على وجوب غسل الجمعة ناسخة للأحاديث التي تدل على عدم وجوبه (^٤).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف الفقهاء في المسألة، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف هو تعارض الآثار الواردة في المسألة، كما سيتبين من عرض أدلة الأقوال (^٥).
ويستدل لمن قال بنسخ وجوب غسل الجمعة بما يلي:
أولًا: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا» (^٦).
_________
(^١) انظر: إعلام العالم لابن الجوزي ص ١٤٠؛ التحقيق ١/ ٢١٠؛ الهداية وشرحه فتح القدير ١/ ٦٦؛ العناية ١/ ٦٦.
(^٢) انظر: ناسخ الحديث لابن شاهين ص ١٢٥.
(^٣) انظر: نصب الراية ١/ ٨٨.
(^٤) انظر: المحلى ١/ ٢٦٢.
(^٥) انظر: بداية المجتهد ١/ ٣١٧.
(^٦) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٤٥٩، كتاب الجمعة، باب فضل من أنصت في الخطبة، ح (٨٥٧) (٢٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 592
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.