دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أنه يجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية- بأدلة منها ما يلي:
أولًا: عن نعيم المجمر (^١) قال: صليت وراء أبي هريرة -رضي الله عنه- فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن، حتى إذا بلغ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقال: آمين، فقال الناس: آمين، ويقول كلما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس في الاثنتين، قال: الله أكبر، وإذا سلم قال: (والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله -ﷺ- (^٢).
_________
(^١) هو: نعيم بن عبد الله المجمر، أبو عبد الله المدني، مولى آل عمر، ثقة، روى عن أبي هريرة، وابن عمر، وغيرهما وروى عنه: مالك، وهشام بن سعيد، وغيرهما. انظر: تهذيب التهذيب ١٠/ ٤١٤؛ التقريب ٢/ ٢٥٠.
(^٢) أخرجه النسائي في سننه ص ١٥٠، كتاب الافتتاح، باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، ح (٩٠٥)، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٨٠، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٩٩، وابن حبان في صحيحه ص ٥٦٣، والدارقطني في سننه ١/ ٣٠٧، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٥٧، والبيهقي في سننه ٢/ ٦٨. وصححه الدارقطني، فقال: (هذا صحيح ورواته كلهم ثقات)، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي. وكذلك صححه البيهقي، والخطيب، وقال ابن حجر: (أصح ما ورد في الجهر حديث نعيم المجمر عن أبي هريرة). انظر: التنقيح ١/ ٣٥٦؛ نصب الراية ١/ ٣٣٥؛ الدراية ١/ ١٣٣؛ التعليق المغني على سنن الدارقطني ١/ ٣٠٩.
Jilid 2 · hlm. cetak 835
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.