فهذا يدل على أنه يجهر بها (^١).
واعترض عليه: بأن أنس -رضي الله عنه- روى عن النبي -ﷺ- عدم الجهر بها، وهو صحيح ثابت عنه،
أما روايته من عدم الجهر بها فهو لا يقوى على معارضة تلك الرواية الصحيحة الثابتة (^٢).
ثالثًا: عن أنس -رضي الله عنه- قال: «سمعت رسول الله -ﷺ- يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم» (^٣).
_________
(^١) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٦٧، ٧٢؛ المجموع ٣/ ٢١٢.
(^٢) راجع تخريج الحديث. وقال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٣٥٤: (الوجه الثاني: أن شرط الحديث الثابت أن لا يكون شاذًا ولا معللًا، وهذا شاذ معلل؛ فإنه مخالف لما رواه الثقات الأثبات عن أنس، وكيف يروي أنس مثل حديث معاوية هذا محتجًا به، وهو مخالف لما رواه عن النبي -ﷺ-، وعن خلفائه الراشدين، ولم يعرف عن أحد من أصحاب أنس المعروفين بصحبته أنه نقل عنه مثل ذلك- إلى أن قال: - وبالجملة فهذه الأحاديث كلها ليس فيها صريح صحيح، بل فيها عدمهما أو عدم أحدهما).
(^٣) أخرجه الدارقطني في سننه ١/ ٣٠٨، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٥٨، وقال: (رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات) ووافقه الذهبي فقال: (رواته ثقات).
Jilid 2 · hlm. cetak 837
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.